جَمَلٍ أَحْمَرَ فَأَنَاخَهُ، ثُمَّ انْتَزَعَ طَلَقًا مِنْ حَقَبِهِ [1] فَقَيَّدَ بِهِ الْجَمَلَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ يَتَغَدَّى [2] مَعَ الْقَوْمِ، وَجَعَلَ يَنْظُرُ، وَفِينَا ضَعْفَةٌ وَرِقَّةٌ [3] فِي الظَّهْرِ، وَبَعْضُنَا مُشَاةٌ، إِذْ خَرَجَ يَشْتَدُّ [4] فَأَتَى جَمَلَهُ فَأَطْلَقَ قَيدَهُ، ثُمَّ أَنَاخَهُ وَقَعَدَ عَلَيهِ فَأَثَارَهُ [5] ، فَاشْتَدَّ بِهِ الْجَمَلُ، فَاتبَعَهُ رَجُلٌ عَلَى نَاقَةٍ وَرْقَاءَ. قَال سَلَمَةُ: وَخَرَجْتُ أَشْتَدُّ فَكُنْتُ عِنْد وَرِكِ النَّاقَةِ، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ حَتَّى كُنْتُ عِنْدَ وَرِكِ الْجَمَلِ، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِخِطَامِ الْجَمَلِ فَأَنَخْتُهُ، فَلَمَّا وَضَعَ رُكْبَتَهُ فِي الأَرْضِ [6] اخْتَرَطْتُ [7] سَيفِي فَضَرَبْتُ رَأْسَ الرَّجُلِ فَنَدَرَ [8] ، ثُمَّ جِئْتُ بِالْجَمَلِ أَقُودُهُ عَلَيهِ رَحْلُهُ وَسِلاحُهُ، فَاسْتَقْبَلَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالنَّاسُ مَعَهُ فَقَال: (مَنْ قَتَلَ الرَّجُلَ؟ ) . قَالُوا [9] : ابْنُ الأَكْوَعِ. قَال: (لَهُ سَلَبُهُ أَجْمَعُ) [10] . وقال البخاري: عَنْ سَلَمَةَ؛ أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَين [11] مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَهُوَ فِي سَفَرٍ، فَجَلَسَ عِنْدَ أَصْحَابهِ يَتَحَدَّثُ، ثُمَّ انْفَتَلَ فَقَال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: (اطْلُبُوهُ وَاقْتُلُوهُ) . فَقَتَلْتُهُ، فَنَفَّلَنِي [12] سَلَبَهُ. وترجم عليه باب"الحربي إذا دخل دار الإسلام بغير أمان".
(1) "طلقًا من حقبة"الطَلَق: العقال من جلد، وحقبة: هو حبل الشد على حقو البعير.
(2) في (ج) :"فتغدى".
(3) "ورقةٌ"أي: حالة ضعف وهزال.
(4) "يشتد": يعدو.
(5) "وقعد عليه فأثاره"أي: ركبه ثم بعثه قائمًا.
(6) في (ج) :"بالأرض".
(7) "اخترطت"أي: سللته.
(8) "فندر"أي سقط.
(9) في (ج) :"فقال".
(10) مسلم (3/ 1374 - 1375 رقم 1754) ، البخاري (6/ 168 رقم 3051) .
(11) "عين"أي: جاسوس.
(12) في (أ) :"فنفله".