عَلَى رَسُولِهِ مِن بَنِي النَّضِيرِ. وفيه من قول عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (لا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ) . يُرِيدُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ. وقال في الحديث عن قول عُمَر لعَليٍّ وعَبَّاسٍ: وَاللهِ مَا اخْتَارَهَا دُونَكُمْ، وَلا اسْتَأثَرَهَا عَلَيكُمْ، لَقَدْ أَعْطَاكُمُوهَا وَبَثْهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ هَذَا الْمَالُ. وذَكر الحديث، ولم يذكر في شيء من طرق هذا الحديث مجئ علي والعباس إلى أبي بكر في هذه القصة.
وقال أَبُو دَاوُد وذَكَرَ هَذَا الحَدِيثَ: إِنَّمَا سَأَلاهُ أَنْ يَكُونَ يُصَيِّرُهُ بَينَهُمَا نِصْفَينِ لا [1] أَنَّهُمَا جَهِلا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال: (لا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ) . فَإِنَّهُمَا كَانَا لا يَطْلُبَانِ إِلا الصَّوَابَ. فَقَال عُمَرُ: لا أُوقِعُ عَلَيهِمَا اسْمَ الْقَسْمِ أَدَعُهُ عَلَى [2] مَا هُوَ عَلَيهِ [3] .
3028 - (5) مسلم. عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَرَدْنَ أَنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ يَسْأَلْنَهُ مِيرَاثَهُنَّ مِن رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالتْ عَائِشَةُ لَهُنَّ: ألَيسَ قَدْ قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (لا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ) [4] .
3029 - (6) وعَن عَائِشَةَ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصَدِّيقِ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيهِ بِالْمَدِينَةِ، وَفدَكٍ [5] ،
(1) في (أ) :"إلا".
(2) قوله:"على"ليس في (ك) .
(3) "سنن أبي داود" (3/ 368 - 371 بعد رقم 2963) في كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب في صفايا رسول الله من الأموال.
(4) مسلم (3/ 1379 رقم 1758) ، البخاري (7/ 335 - 336 رقم 4033) ، وانظر (6727، 6730) .
(5) "فدك"قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان، وقيل: ثلاثة، أفاءها الله على رسوله في سنة سبع صلحًا.