فهرس الكتاب

الصفحة 1410 من 2643

كَانَ يَمْتَحِنُهُنَّ، وَبَلَغْنَا أَنهُ [1] لَمَّا أَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَرُدُّوا إِلَى الْمُشْرِكِينَ مَا أَنْفَقُوا عَلَى مَنْ هَاجَرَ مِنْ أَزْوَاجِهِمْ، وَحَكَمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ لا يُمَسِّكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ [2] : أَنَّ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَينِ قَرِيبَةَ [3] بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ، وَابْنَةَ جَرْوَلٍ [4] الْخُزَاعِيِّ، فَتَزَوَّجَ قَرِيبَةَ (3) مُعَاويَةُ، وَتَزَوَّجَ الأُخْرَى أَبُو جَهْمٍ، فَلَمَّا أَبَى الْكُفَّارُ أَنْ يُقِرُّوا بِأَدَاءِ مَا أَنْفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَنْزَلَ [5] الله تَعَالى: {وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ} [6] وَالْعَقْبُ: مَا يُؤَدِّي الْمُسْلِمُونَ إِلَى مَنْ هَاجَرَتِ امْرَأَتُهُ مِنَ الْكُفَّارِ، فَأَمَرَ أَنْ يُعْطَى مَنْ ذَهَبَ لَهُ زَوْجٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَا أَنْفَقَ مِنْ صَدَاقِ الْكُفَّارِ اللائِي هَاجَرَتْ، وَمَا نَعْلَمُ أَحَدًا [7] مِنَ الْمُهَاجرَاتِ ارْتَدَّتْ بَعْدَ إِيمَانِهَا، وَبَلَغَنَا أَنَّ أَبَا بَصِيرِ [8] بْنَ أَسِيدٍ الثَّقَفِيَّ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مُؤْمِنًا مُهَاجِرًا فِي الْمُدَّةِ، فَكَتَبَ الأَخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ إِلَى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْأَلُهُ أَبَا بَصِيرٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيث [9] . خرَّج البخاري هذا الحديث والذي قبله في كتاب"الشروط"وذكر في أول الكتاب طرفًا منه، وقال فيه: وَلَمْ يَأْتِ [10] أَحَدٌ مِنَ الرِّجَالِ إِلا رَدَّهُ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا، وَجَاءَتِ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَكَانَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيطٍ مِمَّنْ خَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَئِذٍ وَهِيَ عَاتِقٌ، فَجَاءَ أهلُهَا يَسْأَلُونَ

(1) قوله:"أنه"ليس في (أ) .

(2) "بعصم الكوافر"عصم جمع عصمة، والكوافر: النساء الكفرة وأراد عقد نكاحهن.

(3) في (ك) :"قرينة".

(4) في (أ) :"جروا".

(5) في (أ) :"فأنزل".

(6) سورة الممتحنة، آية (11) .

(7) في (ك) :"وما يُعلم أحد".

(8) في (ك) :"نصير".

(9) البخاري (5/ 329 - 333 رقم 2731) ، وانظر (1694، 1811، 2712، 4158، 4178، 4181) .

(10) في (أ) :"لم يأته".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت