مَعَ النَّاسِ فَكَانَ [1] مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ في ثَلْمَةِ جِدَارٍ كَأَنهُ جَمَلٌ أَوْرَقُ ثَائرُ الرَّأسِ، قَال: فَرَمَيتُهُ بِحَرْبَتِي فَأَضَعُهَا بَينَ ثَدْيَيهِ [2] حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَينِ كَتِفَيهِ، قَال: وَوَثبَ إِلَيهِ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَضَرَبَهُ بالسَّيفِ عَلَى هَامَتِهِ، قَال عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ: فَأَخْبَرَنِي سُلَيمَانُ بْنُ يَسَارٍ أنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: فَقَالتْ جَارِيَةٌ عَلَى ظَهْرِ بَيتٍ: وَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَتَلَهُ الْعَبْدُ الأَسْوَدُ [3] . خرَّجه في"باب قتل حمزة"في"المغازي".
3130 - (2) وذَكَرَ البُخَارِيّ أَيضًا في"الجهاد"في باب"هل يستأسر الرجُل ومَن لَم يَستَأسِر ومَن رَكَع رَكْعَتَين عِنْدَ القَتلِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَشَرَةَ رَهْطٍ سَرِيَّة عَينًا، وَأَمَّرَ عَلَيهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتِ بْنِ أَبِي أَفْلَحَ [4] الأَنْصَارِيَّ جَدَّ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْهَدَأَةِ وَهُوَ بَينَ عُسْفَانَ وَمَكةَ ذُكِرُوا [5] لِحَيٍّ مِنْ هُذَيل يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو لَحْيَانَ، فَنَفَرُوا لَهُمْ قَرِيبًا مِنْ مِائَتَي رَجُلٍ كُلُّهُمْ رَامٍ فَاقْتَصُّوا [6] آثَارَهُمْ حَتَّى وَجَدُوا مَأكَلَهُمْ تَمْرًا تَزَوَّدُوهُ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَالُوا: هَذَا تَمْرُ يَثْرِبَ فَاقتصُّوا آثَارَهُمْ، فَلَمَّا رَآهُمْ عَاصِمٌ وَأَصْحَابُهُ لَجَئُوا إِلَى فَدْفَدٍ [7] وَأَحَاطَ بِهِمُ الْقَوْمُ، فَقَالُوا لَهُمُ: انْزِلُوا وَأَعْطُونَا [8] يَدَيكُمْ وَلَكُمُ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ وَلا نَقتلُ مِنْكُمْ أَحَدًا، فَقَال عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ أَمِيرُ السَّرِيَّةِ: أَمَّا أَنَا فَوَاللهِ لا أَنْزِلُ الْيَوْمَ في ذِمَّةِ كَافِرٍ، اللهُمَّ أَخْبِرْ عَنَّا نَبِيّكَ فَرَمَوْهُمْ بِالنَّبْلِ، فَقَتَلُوا عَاصِمًا في سَبْعَةٍ، فَنَزَلَ"
(1) في (أ) :"وكان".
(2) في (أ) :"ثديه".
(3) البُخَارِيّ (7/ 367 - 368 رقم 4072) .
(4) في (ك) :"الأفلح".
(5) في (أ) :"وذكروا".
(6) في (أ) :"فاقتضوا".
(7) "فدفد"هي الرابية المشرفة.
(8) في (ك) :"أعطونا"، وفي (أ) :"وأعطونا"، والمثبت من اليونينية (4/ 82) .