فهرس الكتاب

الصفحة 1469 من 2643

أَتْبَعَهُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ). فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيهِ قَال: انْزِلْ وَأَلْقَى لَهُ وسَادَةً، فَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ مُوثَقٌ قَال: مَا هَذَا؟ قَال: هَذَا كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ، ثُمَّ رَاجَعَ دِينَهُ دِينَ السَّوْءِ فَتَهَوَّدَ، قَال: لا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ قَضَاءُ اللهِ وَرَسُولِهِ، فَقَال: اجْلِسْ نَعَمْ، قَال: لا أَجْلِسُ حَتَّى يُقتلَ قَضَاءُ اللهِ وَرَسُولِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَأَمَرَ [1] بِهِ فَقُتِلَ، ثُمَّ تَذَاكَرَا الْقِيَامَ مِنَ اللَّيلِ، فَقَال أَحَدُهُمَا: مُعَاذٌ أَمَّا أنَا فَأَنَامُ وَأَقُومُ، وَأَرْجُو في نَوْمَتِي مَا أَرْجُو في قَوْمَتِي [2] . وقال البُخَارِيّ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَبَا مُوسَى وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ، وَبَعَثَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى مِخْلافٍ [3] ، قَال: وَالْيَمَنُ مِخْلافَانِ. وقَال فيه: وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِذَا سَارَ في أَرْضِهِ كَانَ قَرِيبًا مِنْ صَاحِبِهِ أَحْدَثَ بِهِ عَهْدًا فسَلَّمَ عَلَيهِ فَسَارَ مُعَاذ في أَرْضِهِ قَرِيبًا مِنْ صَاحِبِهِ أَبِي مُوسَى، فَجَاءَ يَسِيرُ [4] عَلَى بَغْلَتِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيهِ، وَإِذَا هُوَ جالسٌ قَدِ اجْتَمَعَ إِلَيهِ النَّاسُ، وَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ قَدْ جُمِعَتْ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ .. فذكر الحديث بمعناه. وفي طريق أخرى: قَال مُعَاذٌ لَأبِي مُوسَى: كَيفَ تَقْرَأُ؟ قَال: قَائِمًا وَقَاعِدًا وَعَلَى رَاحِلَتِي، وَأَتَفَوَّقُهُ تَفَوُّقًا [5] . قَال: فَأَمَّا أَنَا فَأَقُومُ .. فذكره. وقال في آخر: فَكَيفَ تَقْرَأُ أَنْتَ يَا مُعَاذُ؟ قَال: أَنَامُ أَوَّلَ اللَّيلِ، وَأَقُومُ وَقَدْ قَضَيتُ جُزْئِي مِنَ النَّوْمِ، فَأَقْرَأُ مَا كَتَبَ الله لِي، فَأَحْتَسِبُ نَوْمَتِي كَمَا أَحْتَسِبُ قَوْمَتِي. خرَّجه في"المغازي".

(1) في (ك) :"وأمر".

(2) انظر الحديث الذي قبله.

(3) "مخلاف"أي: إقليم وناحية.

(4) في (أ) :"في السير"بدل"فجاء يسير".

(5) "وأتفوقه تفوقًا"يعني أقرأ وردي من القرآن شيئًا بعد شيء في ليلي ونهاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت