إِلا رَدَّهُ عَلَيهِمْ، فَبَينَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، فَقَال لَهُ مَسْلَمَةُ: يَا عُقْبَةُ اسْمَعْ مَا يَقُولُ عَبْدُ اللهِ، فَقَال عُقْبَةُ: هُوَ أَعْلَمُ، وَأَمَّا أَنَا فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقُولُ: (لا تَزَالُ عِصَابَة مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أَمْرِ اللهِ قَاهِرِينَ لِعَدُوِّهِمْ لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالفَهُمْ حَتى تَأتِيَهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ) . فَقَال عَبْدُ اللهِ: أَجَلْ، ثُمَّ يَبعَثُ اللهُ رِيحًا كرِيح الْمِسْك مَسُّهَا مَسُّ الْحَرِيرِ، فَلا تَتْرُكُ نَفْسًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنَ الإِيمَانِ [1] إِلا قَبَضَتهُ، ثُمَّ يبقَى شِرَارُ النَّاسِ عَلَيهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ [2] . لم يخرج البخاري عن عقبة بن عامر، ولا عن عبد الله بن عمرو فِي هذا شيئًا.
3335 - (9) مسلم عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبي وَقاصٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: إلا يَزَالُ أَهْلُ الْغَرْبِ [3] ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ حَتى تَقُومَ السَّاعَةُ) [4] . لم يخرج البخاري هذا الحديث.
3336 - (1) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ [5] فَأَعْطُوا الإِبِلَ حَظهَا مِنَ الأَرْض، وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي السَّنَةِ [6] فَأَسْرِعُوا عَلَيهَا السَّيرَ، وَإِذَا عَرَّسْتُمْ بِالليلِ فَاجْتَنِبُوا الطرِيقَ فَإِنهَا مَأوَى الْهَوَامِّ بِالليلِ) [7] . وفي لفظ آخر: (إِذا سَافَرْتُمْ فِي الخصْبِ فَأَعطُوا الإبلَ
(1) في (ك) :"إيمان".
(2) مسلم (3/ 1524 - 1525 رقم 1924) .
(3) "أهل الغرب"قيل: هم العرب، وقيل: هم أهل الشام.
(4) مسلم (3/ 1525 رقم 1925) .
(5) "الخصب"هو كثرة العشب والمرعى وهو ضد الجدب.
(6) المراد بالسنة هنا: القحط.
(7) مسلم (3/ 1525 رقم 1926) .