يَلُومُ حَمْزَةَ فِيمَا فَعَلَ، وَإِذَا حَمْزَةُ مُحْمَرَّةٌ عَينَاهُ، فَنَظر حَمْزَةُ إلى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم صَعَّدَ النظَرَ إِلَى رُكْبَتَيهِ، ثُمَّ صَعَّدَ النظَرَ فَنَظر إِلَى سُرَّتِهِ، ثُمَّ صَعَّدَ النظَرَ فَنَظر إِلَى وَجْهِهِ، فَقَال حَمْزَةُ: وَهَلْ أَنتمْ إلا عَبِيدٌ لأَبِي، فَعَرَفَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أنه ثَمِلٌ [1] ، فَنَكَصَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَى عَقِبَيهِ الْقَهْقَرَى وَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ. زاد البخاري: وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الخَمْر.
3441 - (2) مسلم. عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: كُنْتُ سَاقِيَ الْقَوْمِ يَوْمَ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ فِي بَيتِ أَبِي طَلْحَةَ، وَمَا شَرَابُهُمْ [2] إلا الْفَضِيخُ [3] الْبُسْرُ وَالتمْرُ، فَإِذَا مُنَادِي يُنَادِي، فَقَال: اخْرُجْ فَانْظُرْ، فخَرَجْتُ فَإِذَا مُنَادِي يُنَادِي: أَلا إنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ. قَال: فَجَرَتْ في سِكَكِ الْمَدِينَةِ، فَقَال لِي أبو طَلْحَةَ: اخْرُجْ فَاهْرِقْهَا، فَخَرَجْتُ فَهَرَقتهَا، فَقَالُوا، أَوْ قَال بَعْضُهُمْ: قُتِلَ فُلانٌ، قُتِلَ فُلانٌ، وَهِيَ فِي بُطونِهِمْ، قَال: فَلا أَدْرِي هُوَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، فَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ {لَيسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} [4] [5] . الآية. لم يقل البخاري: فَلا أَدْرِي أَهُوَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ. وفي بعض طرقه: فَأَمَرَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مُنَادِيًا يُنَادِي: (أَلا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرمَتْ) .
3442 - (3) وخرَّج عَنْ جَابِرٍ قَال: صَبَّحَ [6] نَاسٌ غَدَاةَ أُحِدٍ الْخَمْرَ فَقُتِلُوا
(1) ثمل: أي: سكران.
(2) في (أ) :"شاربهم".
(3) "الفضيخ": يفضخ البسر ويصب عليه الماء ويتركه حتى يغلي، وقيل: من غير أن تمسه نار.
(4) سورة المائدة، آية (93) .
(5) مسلم (3/ 1570 - 1571 رقم 1980) ، البخاري (5/ 112 رقم 2464) ، وانظر (4617، 4620، 5583، 5582، 5580، 5584، 5600، 7253، 5622) .
(6) في النسخ:"أصبح"، والمثبت من"الصحيح".