خَلاقَ لَهُ). ثُمَّ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ بِهَذِهِ فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (تَبِيعُهَا وَتُصِيبُ بِهَا حَاجَتَكَ) . وفي لفظ آخر: أَنَّ عُمَرَ رَأَى عَلَى رَجُلٍ مِنْ آلِ عُطَارِدٍ قَبَاءً [1] مِنْ دِيبَاج أَوْ حَرِيرٍ، فَقَال لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: لَو اشْتَرَيتَهُ، فَقَال: (إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذَا مَنْ لا خَلاقَ لَهُ) . فَأُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ [2] - صلى الله عليه وسلم - حُلَّةٌ سِيَرَاءُ فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيَّ قَال: قُلْتُ: قَدْ أَرْسَلْتَ بِهَا إِلَيَّ وَقَدْ سَمِعْتُكَ قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ! فَقَال: (إِنَّمَا بَعَثْتُ بِهَا إِلَيكَ لِتَسْتَمْتِعَ بِهَا) . وفي لفظ آخر: (لِتَنْتَفِعَ بِهَا، وَلَمْ أَبْعثْ بِهَا إلَيكَ لِتَلْبَسَهَا) . وفي آخر: (إِنَّمَا بَعَثْتُ بِهَا إِلَيكَ لِتُصِيبَ بِهَا مَالًا أوْ تَكْسُوهَا) . وفي بعض طرق البخاري: عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: أَرْسَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى عُمَرَ بِحُلَّةِ حَرِيرٍ أَوْ سِيَرَاءَ، فَرَآهَا عَلَيهِ قَال: (إِنِّي لَمْ أُرْسِلْ بِهَا إِلَيكَ لِتَلْبَسَهَا، إِنَّمَا يَلْبَسُهَا مَنْ لا خَلاقَ لَهُ، إِنمَا بَعَثْتُ بِهَا إِلَيكَ لِتَسْتَمْتِعَ بِهَا يَعْنِي تَبِيعَهَا) . خرَّج هَذَا فِي كِتَابِ"البيُوع". وفي طريق أخرى:"لِتَبِيعَهَا أَوْ لِتَكْسُوَهَا". وقال: حُلَّةً سِيَرَاءَ كما قال مسلم. ولم يذكر القباء، ولا آل عطارد. وفِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ -يَعْنِي عُمَرَ بْنَ الْخَطابِ-؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال [3] : (إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا مَنْ لا خَلاقَ لَهُ فِي الآخرَةِ) .
3612 - (2) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَيسَان مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبي بَكْرٍ قَال: أَرْسَلَتْنِي أَسْمَاءُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالتْ: بَلَغَنِي، أَنَّكَ تُحَرِّمُ أَشْيَاءَ ثَلاثَةً: الْعَلَمَ فِي الثَّوْبِ، وَمِيثَرَةَ الأرْجُوَانِ [4] ، وَصَوْمَ رَجَبٍ كلِّهِ، فَقال لِي
(1) "قباء": نوع من الثياب سمّي قباء لاجتماع أطرافه.
(2) فِي (ك) :"لرسول الله".
(3) قوله:"قال"ليس فِي (أ) .
(4) "الأرجوان": هو صبغ أحمر شديد الحمرة.