لم يذكر البخاري وصية عمر لعتبة وزهير هو ابن معاوية أحد رواة هذا الحديث، ولا ذكر قول عبد الله بن الزبير: لا تُلْبِسُوا نِسَاءَكُم الحَرِيرَ.
3615 - (5) وخرَّج عَنْ ثَابِتِ البُنَانِيِّ قَال: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيرِ يَخْطُبُ يَقُولُ: قَال مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم: (مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسهُ فِي الآخِرَةِ) [1] .
وإنما خرَّجه [2] مسلم عن ابن الزبير، عن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما تقدم، وكذلك أيضًا البخاري رحمهما الله.
3616 - (6) مسلم. عَنْ سُوَيدِ بْنِ غَفَلَةَ [3] ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ بِالْجَابِيَةِ فَقَال: نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ إِلا مَوْضِعَ إِصْبَعَينِ أَوْ ثَلاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ [4] .
3617 - (7) مسلم. عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَال: كُنَّا مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ فَجَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال: (لا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ إِلا مَنْ لَيسَ لَهُ مِنْهُ شَيْءٌ فِي الآخِرَةِ إِلا هَكَذَا) . وَقَال أَبُو عُثْمَانَ بِإِصْبَعَيهِ اللَّتينِ تَلِيَانِ الإِبْهَامَ فَرَأَيتُهُمَا أَزْرَارَ الطيالِسَةِ حَتَّى رَأَيتُ الطيالِسَةَ (4) . وفي لفظ آخر: قَال أَبُو عُثْمَانَ: فَمَا عَتَّمْنَا [5] أَنَّهُ يَعْنِي الأَعْلامَ.
3618 - (8) وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: لَبِسَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا قَبَاءً مِنْ دِيبَاجٍ أُهْدِيَ لَهُ، ثُمَّ أَوْشَكَ أَنْ يَنْزَعَهُ فَأَرْسَلَ بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطابِ، فَقِيلَ لَهُ: قَدْ أَوْشَكَ مَا نَزَعْتَهُ يَا رَسُولَ اللهِ! فَقَال: (نَهَانِي عَنْهُ جِبْرِيلُ) . فَجَاءَهُ عُمَرُ يَبْكِي فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ كَرِهْتَ أَمْرًا وَأَعْطتَنِيهِ فَمَا لِي؟ قَال: (إِنِّي لَمْ
(1) البخاري (10/ 284 رقم 5833) .
(2) فِي (ك) :"أخرجه".
(3) فِي (أ) :"عقله".
(4) انظر الحديث رقم (4) فِي هذا الباب.
(5) معناه: أي: ما أبطأنا عن معرفة ما عنى وأراد.