3789 - (31) وَعَنْ عَبْدَ الله بْنَ عَمرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي هاشِمٍ دَخَلُوا عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيسٍ فَدَخَلَ أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَهِيَ تَحتَهُ يَوْمَئِذٍ، فَرَآهُم فَكَرِة ذَلِكَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وَقَال: لَمْ أَرَ إِلا خَيرًا، فَقَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ الله قَدْ بَرَّأها مِنْ ذَلِكَ) . ثُمَّ قَامَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَال: (لا يَدخُلَنَّ رَجُلٌ بَعدَ يَوْمِي هذَا عَلَى مُغِيبَةٍ [1] إِلا وَمَعَهُ رَجُل أَو اثْنَانِ) [2] . لم يخرج البخاري هذا الحديث، ولا ذكر قول الليث في الحديث الأول.
3790 - (32) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالك؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ مَعَ إِحدَى نِسَائِهِ فَمَرَّ بهِ رَجُلٌ فَدَعَاهُ فَجَاءَ، فَقَال: (يَا فُلانُ هذِهِ زَوْجَتِي فُلانَةُ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ كُنْتُ أَظُنُّ بِهِ فَلَم أَكُنْ أَظُنُّ بِكَ، فَقَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:(إِنَّ الشَّيطَانَ يَجْرِي مِنَ الإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ) [3] . لم يخرج البخاري هذا الحديث عن أنس. أخرج حديث صفية الذي يأتي بعد هذا إن شاء الله تعالى.
3791 - (33) مسلم. عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَي قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُعتكِفًا فَأَتَيتُهُ أَزُورُهُ لَيلًا فَحَدَّثْتُهُ، ثُمَّ قُمتُ لأنْقَلِبَ، فَقَامَ مَعِيَ لِيَقْلِبَنِي، وَكَانَ مَسْكَنُها فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيدٍ، فَمَرَّ رَجُلانِ مِنَ الأنْصَارِ، فَلَمَّا رأَيَا النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَسْرَعَا، فَقَال النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: (عَلَى رِسْلِكُمَا إِنها صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَي) . فَقَالا: سُبْحَانَ الله يَا رَسُولَ الله! قَال: (إِنَّ الشَّيطَانَ يَجْرِي مِنَ الإِنْسَانِ
(1) "مغيبة": هي التي غاب عنها زوجها.
(2) مسلم (4/ 1711 رقم 2173) .
(3) مسلم (4/ 1712 رقم 2174) .