الْحِنَّاءِ [1] وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشّيَاطِينِ). قَالتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلا أَحْرَقْتَهُ؟ قَال: (لا أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَافَانِي اللهُ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا) . فَأَمَرْتُ بِهَا فَدُفِنَتْ [2] . وفِي رِوَايَة: فَأَخْرِجْهُ، لَمْ يَقُلْ أَفَلا أَحْرَقْتَهُ. وفي رِوَايةٍ: فَأَخْرَجْتَهُ من الإِخْرَاج. وفي بعض طرق البخاري: أَفَلا اسْتَخْرَجْتَهُ؟
3811 - (6) وعَنْهَا [3] أَيضًا قَالتْ: مَكَثَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ عِنْدِي دَعَا اللهَ وَدَعَاهُ.
3812 - (7) وخرَّج عَنْ عَائِشَةَ أَيضًا قَالتْ: مَكَثَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - كَذَا وَكَذَا يُخيَّلُ إِلَيهِ أَنَّهُ يَأْتِي أَهْلَهُ وَلا يَأْتِي. قَالتْ عَائِشَةُ: فَقَال لِي ذَاتَ يَوْمٍ: (يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللهَ أَفْتَانِي فِي أَمْرٍ اسْتَفْتَيتُهُ فِيهِ، أَتَانِي رَجُلان فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رِجْلَيَّ، وَالآخَرُ عِنْدَ رَأْسِي، فَقَال الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي: مَا بَالُ الرَّجُلِ"قَال: مَطْبُوبٌ. يَعْنِي مَسْحُورًا. قَال: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَال: لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمَ. قَال: وَفِيمَ؟ قَال: فِي جُفِّ [4] طَلْعَةٍ ذَكَرٍ فِي مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ تَحْتَ رَعُوفَةٍ [5] فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ. فَجَاءَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال:(هَذِهِ الْبِئْرُ الَّتِي أُرِيتُهَا، كَأَنَّ [رُءُوسَ] [6] نَخْلِهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ، وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ) . فَأَمَرَ بهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَأُخْرِجَ. قَالتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَهَلا تَعْنِي [7] تَنَشَّرْتَ [8] ؟"
(1) "نقاعة الحناء"أي: الماء الذي ينقع فيه الحناء.
(2) مسلم (4/ 1719 - 1721 رقم 2189) ، البخاري (6/ 276 رقم 3175) ، وانظر (3268، 5763، 5765، 5766، 6063، 6391) .
(3) قوله:"وعنها"ليس في (أ) .
(4) في (ك) :"خف".
(5) الرعوفة: حجر يوضع على رأس البئر لا يستطاع قلعه، يقوم عليه المستقي، وقد يكون أسفل البئر.
(6) ما بين المعكوفين زيادة من"صحيح البخاري".
(7) في (ك) :"يعني".
(8) "تنشرت": النشرة:"ضرب من علاج المسحور أو مس الجن".