فهرس الكتاب

الصفحة 1701 من 2643

3837 - (32) وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَيضًا فِي هَذَا الحَدِيثِ قَال: نَزَلْنَا مَنْزِلًا فَأَتَتْنَا امْرَأَةٌ فَقَالتْ: إِنَّ سَيِّدَ الْحَيِّ سَلِيمٌ لُدِغَ [1] ، فَهَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ؟ فَقَامَ مَعَهَا رَجُلٌ مِنا مَا كُنَّا نَظُنُّهُ يُحْسِنُ رُقْيَةً، فَرَقَاهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَبَرَأَ، فَأَعْطَاهُ غَنَمًا وَسَقَوْنَا لَبَنًا، فَقُلْنَا [2] أَكُنْتَ تُحْسِنُ رُقْيَةً؟ فَقَال: مَا رَقَيتُهُ إلا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ. قَال: فَقُلْتُ: لا تُحَرِّكُوهَا حَتَّى نَأْتِيَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَتَينَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَال: (مَا كَانَ يُدْرِيهِ أَنَّهَا رُقْيَةٌ اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا بِسَهْمِي مَعَكُمْ) [3] . فِي رِوَايَة: مَا كُنَّا نَأْبِنُهُ [4] بِرُقْيَةٍ. خرَّجه البخاري عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَيضًا؛ أَنَّ رَهْطًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - انْطَلَقُوا فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا حَتَّى نَزَلُوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، فَاسْتضَافُوهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ، فَلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الْحَي فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيءٍ لا يَنْفَعُهُ شَيءٌ، فَقَال بَعْضُهُمْ: لَوْ أَتَيتُمْ هَؤُلاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ قَدْ [5] نَزَلُوا بِكُمْ لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَيءٌ، فَأَتَوْهُمْ فَقَالُوا: يَا أيُّهَا الرَّهْطُ إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ فَسَعَينَا لَهُ بِكُلِّ شَيءٍ لا يَنْفَعُهُ شَيءٌ، فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ شَيءٌ؟ فَقَال بَعْضُهُمْ: نَعَمْ وَاللهِ إِنِّي لَرَاقٍ، وَلَكِنْ وَاللهِ بَعَدَ أنْ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَلَمْ [6] تُضَيِّفُونَا فَمَا أَنَا بِرَاقٍ لَكُمْ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا، فَصَالحُوهُمْ عَلَى قَطِع مِنَ الْغَنَمِ، فَانْطَلَقَ [7] فَجَعَلَ يَتْفُلُ عَلَيهِ وَيَقْرَأُ الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالمِينَ حَتَّى لَكَأَنمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ، فَانْطَلَقَ يَمْشِي مَا بِهِ قَلَبَةٌ [8] ، قَال: فَأَوْفَوْهُمْ جُعْلَهُمِ الَّذِي صَالحُوهُمْ عَلَيهِ، فَقَال بَعْضُهُمُ: اقْسِمُوا [9] ، فَقَال الَّذِي

(1) في (أ) :"لديغ". و"سليم"أي: لديغ، سمي بذلك تفاؤلًا بالسلامة.

(2) في (ك) :"فقلت".

(3) انظر الحديث رقم (30) في هذا الباب.

(4) "نأبنه"أي نتهمه، وهي هنا بمعنى نظنه.

(5) قوله:"قد"ليس في (ك) .

(6) في (أ) :"فلو".

(7) قوله:"فانطلق"ليس في (أ) .

(8) "قلبة": أي علة.

(9) في (أ) :"وأقسموا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت