فهرس الكتاب

الصفحة 1713 من 2643

3871 - (4) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ [1] لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ أَبُو عُبَيدَةَ بْنُ الْجَرَّاح وَأَصْحَابُهُ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَاءَ [2] قَدْ [3] وَقَعَ بِالشَّامِ. قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَال عُمَرُ: ادْعُ لِيَ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ، فَدَعَوْتُهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ وَأخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ، فَاخْتَلَفُوا فَقَال بَعْضُهُمْ: قَدْ خَرَجْتَ لأَمْرٍ وَلا نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ، وَقَال بَعْضُهُمْ: مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلا نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ [4] عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ. فَقَال: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَال: ادْعُ لِيَ الأَنْصَارِ فَدَعَوْتُهُمْ لَهُ، فَاسْتَشَارَهُمْ فَسَلَكُوا سَبِيلَ الْمُهَاجِرِينَ وَاختلَفُوا كَاخْتِلافِهِمْ، فَقَال: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَال: ادْعُ لِي مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيشٍ مِنْ مُهَاجرَةِ الْفَتْح فَدَعَوْتُهُمْ فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيهِ رَجُلانِ، فَقَالُوا: نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بِالنَاسِ وَلا تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاء، فَنَادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ: إِنِّي مُصْبِحٌ عَلَى ظَهْرٍ [5] فَأَصْبِحُوا عَلَيهِ، فَقَال أَبُو عُبَيدَةَ بْنُ الْجَرَّاح: أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللهِ، فَقَال عُمَرُ: لَوْ غَيرُكَ قَالهَا يَا أَبَا عُبَيدَةَ، وَكَانَ عُمَرُ يَكْرَهُ خِلافَهُ: نَعَمْ نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ إِلَى قَدَرِ اللهِ، أَرَأَيتَ لَوْ كَانَتْ [6] لَكَ إِبِلٌ فَهَبَطَتْ وَادَيًا لَهُ عُدْوَتَانِ [7] [8] إِحْدَاهُمَا خَصِيبَةٌ وَالأُخْرَى جَدْبَةٌ، أَلَيسَ إِنْ رَعَيتَ الْخَصِيبَةَ رَعَيتَهَا بِقَدَرِ اللهِ، وَإِنْ رَعَيتَ الْجَدْبَةَ رَعَيتَهَا بِقَدَرِ اللهِ؟ قَال: فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَكَانَ

(1) سرغ: هي قرية في طرف الشام مما يلي الحجاز.

(2) الوباء: هو الطاعون.

(3) قوله:"قد"ليس في (أ) .

(4) في (ك) :"تقدموا".

(5) "مصبح على ظهر"أي: مسافر راكب على ظهر الراحلة راجعٌ إلى وطني.

(6) في (ك) :"كان".

(7) العدوة: هي جانب الوادي.

(8) في (أ) :"غدوتان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت