فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 2643

أجْسَادُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ وَأَسْمَاعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَأَبْدَانُهُمْ فَخَفِّفْ عَنا، فَقَال الْجَبَّارُ: يَا مُحَمَّدُ! قال: لبَّيكَ وَسَعْدَيكَ قال: إِنهُ لا يُبدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ كَمَا فَرَضْتُهُ [1] عَلَيكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ فَكُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، فَهِيَ خَمْسُونَ فِي أُمّ الْكِتَابِ، وَهِيَ خَمْسٌ عَلَيكَ. فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى، فَقَال: كَيفَ فَعَلْتَ؟ قَال: خَففَ عَنا أَعْطَانَا بِكُلّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا. قَال مُوسَى: قَدْ والله [2] رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أدْنَى مِنْ ذَلِكَ فَتَرَكُوهُ، ارْجِعْ إِلَى رَبّكَ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ أَيضًا. قَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: يَا مُوسَى! قَدْ والله اسْتَحْيَيتُ مِنْ رَبِّي مِمَّا أَخْتَلِفُ إِلَيهِ، قَال: فَاهْبِطْ بِاسْمِ الله). فَاسْتَيقَظَ وَهُوَ فِي المَسْجِدِ الْحَرَامِ [3] . هذا الحديث بهذا اللفظ من رواية شريك بن أبي نمر عن أنس، وقد زاد فيه زيادة مجهولة، وأتى فيه بألفاظ غير معروفة [4] ، وقد روى حديث الإسراء جماعة من الحفاظ

(1) في (ج) :"فرضت".

(2) في (أ) :"والله لقد"، وفي الحاشية كتب:"قد".

(3) البخاري (6/ 579 رقم 3570) ، وانظر أرقام (4964، 5610، 6581، 7517) .

(4) خالفت رواية شريك غيره من المشهورين في مواضع: الأول: أمكنة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في السموات، الثاني: كون المعراج قبل البعثة، الثالث: كونه منامًا، الرابع: مخالفته في محل سدرة المنتهى وأنها فوق السماء السابعة بما لا يعلمه إلا الله، والمشهور أنها في السابعة أو السادسة، الخامس: مخالفته في النهرين وهما النيل والفرات وأن عنصرهما في السماء الدنيا، والمشهور في غير روايته أنهما في السماء السابعة وأنهما من تحت سدرة المنتهى، السادس: ذكر نهر الكوثر في السماء الدنيا والمشهور في الحديث أنه في الجنة، السابع: نسبة الدنو والتدلي إلا الله عزَّ وجلَّ، والمشهور في الحديث أنه جبريل، الثامن: تصريحه بأن امتناعه من الرجوع إلا سؤال ربه التخفيف كان عند الخامسة ومقتضى رواية ثابت عن أنس أنه كان بعد التاسعة، التاسع: رجوعه بعد الخمس والمشهور في الأحاديث أن موسى - عليه السلام - أمره بالرجوع بعد أن انتهى التخفيف إلا الخمس فامتنع، العاشر: زيادة ذكر=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت