فهرس الكتاب

الصفحة 1769 من 2643

الرِّيحُ حَتَّى أَلْقَتْهُ بِجَبَلَي طَيِّئٍ، وَجَاءَ رَسُولُ ابْنِ الْعَلْمَاءِ صَاحِبِ أَيلَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِكِتَابٍ وَأَهْدَى لَهُ بَغْلَةً بَيضَاءَ، فَكَتَبَ إِلَيهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَهْدَى لَهُ بُرْدًا، ثُمَّ [1] أَقْبَلْنَا حَتى قَدِمْنَا [2] وَادِيَ الْقُرَى، فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَرْأَةَ عَنْ حَدِيقَتِهَا كَمْ بَلَغَ ثَمَرُهَا؟ فَقَالتْ: عَشَرَةَ أَوْسُقٍ. فَقَال رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: (إِنِّي مُسْرِعٌ، فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فَلْيُسْرِعْ مَعِيَ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيَمْكُثْ) . فَخَرَجْنَا حَتَّى أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَال: (هَذِهِ طَابَةُ وَهَذَا أُحُدٌ، وَهُوَ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ) . ثُمَّ قَال: (إِنَّ خَيرَ دُورِ الأَنْصَارِ دَارُ بَنِي النَّجَّارِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَج، ثُمَّ دَارُ بَنِي سَاعِدَةَ، وَفِي كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ خيرٌ) . فَلَحِقَنَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، فَقَال أَبُو أُسَيدٍ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خَيَّرَ دُورَ الأَنْصَارِ فَجَعَلَنَا آخِرًا، فَأَدْرَكَ سَعْدٌ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال يَا رَسُولَ اللَّهِ خَيَّرْتَ دُورَ الأَنْصَارِ فَجَعَلْتَنَا آخِرًا؟ فَقَال: (أَوَ لَيسَ بِحَسْبِكُمْ أَنْ تَكُنُوا مِنَ الْخِيَارِ) [3] . وفِي رِوَايَة: فَكَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ بِبَحْرِهِمْ [4] . وقال البخاري في هذا الحديث: (إِنِّي مُتَعَجِّلٌ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَعَجَّلَ مَعِي فَلْيَتَعَجَّلْ) . وَقَال: (دُورُ بَنِي النَّجَّارِ، ثُمَّ دُورُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، ثُمَّ دُورُ بَنِي سَاعِدَةَ، أَوْ دُورُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَفِي كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ يَعْنِي خَير) . وقال في طريق آخر كما قال مسلم رحمه الله. خرَّج الحديث الأول في"الزكاة"وترجم عليه باب"خرص التمر"، وَقَال [5] : كُلُّ

(1) في حاشية (أ) :"بلغ مقابلة".

(2) في (ك) :"أتينا".

(3) مسلم (4/ 1785 - 1786 رقم 1392) ، البخاري (3/ 343 - 344 رقم 1481) ، وانظر (4422، 3791، 3161، 1872) .

(4) "وكتب له ببحرهم"أي: كتب لصاحب إيلة ببلدهم، والبحار: القرى.

(5) القائل هو البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت