فهرس الكتاب

الصفحة 1836 من 2643

قَوْمِهِ يُذَكِّرُهُمْ بِأيامِ اللهِ، وَأَيامُ اللهِ: نَعْمَاؤُهُ وَبَلاؤُهُ، إذْ قَال: مَا أَعْلَمُ في الأَرْضِ رَجُلًا خَيرًا وَأَعْلَمَ مِنِّي. قَال: فَأَوْحَى اللهُ إِلَيهِ إِنِّي أَعْلَمُ بِالْخَيرِ مِنْهُ، أَوْ عِنْدَ مَنْ هُوَ، إِنَّ فِي الأرْضِ رَجُلًا هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ. قَال: يَا رَبِّ فَدُلَّنِي عَلَيهِ؟ قَال: فَقِيلَ لَهُ: تَزَوَّدْ حُوتًا مَالِحًا، فَإِنَّهُ حَيثُ تَفْقِدُ الْحُوتَ. قَال: فَانْطَلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ حَتى انْتهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ، فَعُمِّيَ عَلَيهِ فَانْطَلَقَ وَتَرَكَ فَتَاهُ، فَاضْطَرَبَ الْحُوتُ في الْمَاء وجَعَلَ لا يَلْتَئِمُ عَلَيهِ صَارَ مِثْلَ الْكُوَّةِ [1] ، قَال: فَقَال فَتَاهُ: أَلا أَلْحَقُ نَبِيَّ اللهِ فَأُخْبِرَهُ قَال: فَنُسِّيَ، فَلَمَّا تَجَاوَزَا [2] {قَال لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا} قَال: وَلَمْ يُصِبْهُمَا النصَبُ [3] حَتى تَجَاوَزَا قَال فَتَذَكرَ {قَال أَرَأَيتَ إِذْ أَوَينَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إلا الشَّيطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا (63) قَال ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا} فَأَرَاهُ مَكَانَ الْحُوتِ قَال: هَا هُنَا وُصِفَ لِي. قَال: فَذَهَبَ يَلتمِسُ فَإِذَا هُوَ بِالْخَضِرِ مُسَجًّى ثَوبًا مُسْتَلْقِيًا عَلَى القَفَا، أَوْ قَال عَلَى حَلاوَةِ الْقَفَا [4] ، قَال: السَّلامُ عَلَيكُمْ، فَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَال: وَعَلَيكُمُ السَّلامُ، مَنْ أَنْتَ؟ قَال: أَنَا مُوسَى. قَال: وَمَنْ مُوسَى؟ قَال: مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ. قَال: مَجِيءٌ [5] مَا جَاءَ بِكَ [6] ؟ قَال: جِئْتُ لِـ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (66) قَال إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا

(1) "الكوة"أي: الطاقة.

(2) في (أ) :"تجاوز".

(3) في (أ) :"ولم يعقبه النصب"، وفي حاشيتها:"يصبهما نصب"وعليها"خ".

(4) "حلاوة القفا": هي وسط القفا.

(5) في (أ) "ما مجيء".

(6) "مجيء ما جاء بك"معناه: أي أمر عظيم جاء بك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت