فهرس الكتاب

الصفحة 1847 من 2643

4189 - (10) البخاري. عَنِ الْقَاسم بْنِ مُحَمَّدٍ قَال: قَالتْ عَائِشَةُ وَارَأْسَاهْ، فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (ذَاكِ [1] لَوْ كَانَ وَأَنَا حَى فَأَسْتَغْفِرَ لَكِ وَأَدْعُوَ لَكِ) . فَقَالتْ عَائِشَةُ: وَاثُكْلِيَاهْ [2] ، وَاللهِ إنِّي لأَظُنُّكَ تُحِبُّ مَوْتِي، فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ لَظَلِلْتَ آخِرَ يَوْمِكَ مُعَرِّسًا بِبَعْضِ أَزْوَاجِكَ، فَقَال النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: (بَلْ أَنَا وَا رَأْسَاهْ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ وَأَعْهَدَ أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُونَ أَوْ يَتَمَنى الْمُتَمَنونَ، أَوْ [3] يَدْفَعُ الله، وَيَأْبَى اللهُ [4] وَالْمُؤْمِنُونَ) [5] .

4190 - (11) وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَال: رَأيتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَا مَعَهُ إِلا خَمْسَةُ أَعْبدٍ وَامْرَأَتَانِ وَأَبُو [6] بَكْرٍ [7] .

4191 - (12) وَعَنْ أَبي الدَّرْدَاءِ قَال: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ آخِذًا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ حَتى أَبْدَى عَنْ رُكْبَتَيهِ، فَقَال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: (أَمَّا صَاحِبُكُمْ فَقَدْ غَامَرَ) [8] . فَسَلَّمَ وَقَال: إنِّي كَانَ بَينِي وَبَينَ ابْنِ الْخَطَّابِ شَيءٌ فَأَسْرَعْتُ إلَيهِ ثُمَّ نَدِمْتُ، فَسَألْتُهُ أَنْ يَغْفِرَ لِي فَأَبَى عَلَيَّ، فَأَقْبَلْتُ إِلَيكَ، فَقَال: (يَغْفِرُ اللهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ) . ثَلاثًا، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ نَدِمَ فَأَتَى مَنْزِلَ أَبي بَكْرٍ فَسَأَلَ أَثمَ أبُو بَكْر؟ قالُوا: لا. فأَتَى الَّنبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَجَعَلَ وَجْهُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَمَعَّرُ [9] حَتى أَشْفَقَ أَبو بَكْرٍ، فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيهِ [10] وَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ!

(1) في (ك) :"ذلك".

(2) في (أ) :"واثكلياه". والثكل: هو الهلاك أو فقدان الولد، وهو هنا كلام يجري على اللسان عند حصول المصيبة أو توقعها.

(3) في (ك) :"و".

(4) لفظ الجلالة ليس في (ك) .

(5) البخاري (10/ 123 رقم 5666) ، وانظر (7217) .

(6) في (أ) :"أو أبو".

(7) البخاري (7/ 18 رقم 3660) ، وانظر (3857) .

(8) "غامر"أي خاصم ودخل في غمرة الخصومة.

(9) "يتمعر"أي: تذهب نضارته من الغضب.

(10) "فجثا على ركبتيه": أي: جلس على ركبتيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت