عُبَيدَةَ بْنَ الْجَرَّاح فَقَال عُمَرُ: بَلْ نُبَايِعُكَ أَنْتَ فَأَنْتَ سَيِّدُنَا وَخَيرُنَا وَأَحَبُّنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِهِ فَبَايَعَهُ وَبَايَعَهُ الناسُ، فَقَال قَائِلٌ: قَتَلْتُمْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، فَقَال عُمَرُ: قَتَلَهُ اللهُ. قال: وَالسُّنْح: الْعَالِيَة [1] .
4194 - (15) ذكر في"الحدود"في باب"رجم الحبلى في الزنا إذا أحصنت"، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: كُنْتُ أُقْرِئُ [2] رِجَالًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَبَينَمَا أَنَا فِي مَنْزِلِهِ [3] بِمِنًى وَهُوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطابِ فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا، إِذْ رَجَعَ إِلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَال: لَوْ رَأَيتَ رَجُلًا أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ فَقَال: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ لَكَ فِي فُلان؟ يَقُولُ: لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ لَقَدْ بَايَعْتُ فُلًانا، فَوَاللهِ مَا كَانَتْ بَيعَةُ أَبِي بَكْرٍ إِلا فَلْتَةً [4] فَتَمَّتْ، فَغَضِبَ عُمَرُ ثُمَّ قَال: إِنِّي إِنْ شَاءَ اللهُ لَقَائِمٌ الْعَشِيَّةَ فِي الناسِ فَمُحَذِّرُهُمْ هَوُلاءِ الَّذِينَ يُرِيدُنَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ [5] أُمُورَهُمْ [6] ، فَقَال عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لا تَفْعَلْ، فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ [7] ، فَإِنهُمْ هُم الَّذِينَ يَغْلِبُونَ قُرْبِكَ حِينَ تَقُومُ فِي الناسِ، وَأَنَا [8] أَخْشَى أَنْ تَقُومَ
(1) البخاري (7/ 19 - 20 رقم 3667) ، وانظر (1241، 3669، 4452، 4455، 5710) .
(2) "أقرئ"أي: أعلمهم القرآن، فيقرئهم تلقينًا للحفظ لانشغالهم في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالجهاد معه.
(3) في (ك) :"بمنزله".
(4) "فلتة"أي: فجأة.
(5) في النسختين:"يغضبوهم"، والمثبت من"الصحيح".
(6) "يغصبوهم أمورهم"المراد أنهم يثبتون على الأمر بغير عهد ولا مشارة.
(7) "رعاع الناس وغوغاءهم"الرعاع: دهماء الناس ومن لا يؤبه له، والغوغاء: أصله صغار الجراد حين يبدأ في الطيران، ويطلق على السفلة المسرعين إلى الشر.
(8) في (ك) :"إني".