فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هَؤُلاءِ إِخْوَانَنَا مِنَ الأَنْصَارِ. فَقَالا: لا عَلَيكُمْ أَنْ لا تَقْربوهُمُ اقْضُوا أَمْرَكُمْ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْ. فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَينَاهُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بَينَ ظَهْرَانَيهِمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: هَذَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ. فَقُلْتُ: مَا لَهُ؟ فَقَالُوا: يُوعَكُ [1] . فَلَمَّا جَلَسْنَا قَلِيلًا تَشَهَّدَ خَطِيبُهُمْ [2] فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَال: أَمَّا بَعْدُ، فَنَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ وَكَتِيبَةُ الإِسْلامِ [3] ، وَأَنْتُمْ مَعْشَرَ [4] الْمُهَاجِرِينَ رَهْطٌ [5] ، وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِنْ قَوْمِكُمْ [6] فَإِذَا هُمْ [7] يُرِيدُونَ [8] أَنْ يَخْتَزِلُونَا [9] مِنْ أَصْلِنَا، وَأَنْ يَحْضُنُونَا [10] [11] مِنَ الأَمْرِ، فَلَمَّا سَكَتَ أَرَدْتُ [12] أَنْ أَتَكَلَّمَ، وَكُنْتُ زَوَّرْتُ [13] مَقَالةً أَعْجَبَتْنِي أُرِيدُ أَنْ أُقَدِّمَهَا بَينَ يَدَي أَبِي بَكْرٍ، وَكُنْتُ أُدَارِي مِنْهُ بَعْضَ الْحَدِّ [14] ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ قَال أَبُو بَكْرٍ: عَلَى رِسْلِكَ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ، فَكَانَ هُوَ أَحْلَمَ [15] مِنِّي وَأَوْقَرَ، وَاللهِ مَا تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ أَعْجَبَتْنِي فِي تَزْويرِي إِلا قَال فِي بَدِيهَتِهِ مِثْلَهَا أَوْ أَفْضَلَ مِنْهَا حَتَّى سَكَتَ، فَقَال: مَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيرٍ فَأَنْتُمْ لَهُ أَهْلٌ، وَلَنْ يُعْرَفَ هَذَا الأَمْرُ إِلا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيشٍ هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ
(1) في (أ) :"توعك".
(2) في (أ) :"خطبتهم".
(3) "كتيبة الإسلام"الكتيبة هي الجيش المجتمع.
(4) في (ك) :"معاشر".
(5) "رهط"أي: قليل.
(6) "دفت دافة من قومكم"أي عدد قليل.
(7) في (أ) :"فاواهم".
(8) في (أ) :"تريدون".
(9) "أن يختزلونا"أي: يقتطعونا عن الأمر وينفردوا به دوننا.
(10) "يحضوننا"أي: يخرجونا.
(11) في (ك) :"تخضنونا".
(12) في (ك) :"وأردت".
(13) "زورت مقالة"أي: هيأت وحسنت.
(14) "الحدّ"أي: الحدة في الغضب. وفي (ك) :"الجد".
(15) في (ك) :"أحكم".