مُرَحَّلٌ [1] [2] مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ، فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيّ فَأَدْخَلَهُ، ثُمَّ جَاءَ الْحُسَينُ فَأَدْخَلَهُ، ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَدْخَلَهَا، ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَدْخَلَهُ ثُمَّ قَال: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرّجْسَ أَهْلَ الْبَيتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا [3] [4] .
ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث.
4276 - (5) وخرَّج عَنِ الحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنَ قَال: اسْتَقْبَلَ وَاللهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِي مُعَاويَةَ بِكَتَائِبَ أَمْثَالِ الْجِبَالِ، فَقَال عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: إِنِّي لأَرَى كَتَائِبَ لا تُوَلِّي [5] حَتَّى تَقْتُلَ أَقْرَانَهَا، فَقَال لَهُ مُعَاويَةُ وَكَانَ وَاللهِ خَيرَ الرَّجُلَينِ أَي عَمْرُو: إِنْ قَتَلَ هَؤُلاءِ هَؤُلاءِ، وَهَؤُلاءِ هَؤُلاءِ مَنْ لِي بِأُمُورِ النَّاس [6] ، مَنْ لِي بِنِسَائِهِمْ، مَنْ لِي بِضَيعَتِهِمْ [7] ، فَبَعَثَ إِلَيهِ رَجُلَينِ مِنْ قُرَيشٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ كُرَيزٍ، فَقَال: اذْهَبَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَاعْرِضَا عَلَيهِ [8] وَقُولا لَهُ وَاطْلُبَا إِلَيهِ [9] ، فَأَتَيَاهُ فَدَخَلا عَلَيهِ وَتَكَلَّمَا فَقَالا لَهُ وَطَلَبَا إلَيهِ، فَقَال لَهُمُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ: إِنَّا بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَدْ أَصَبْنَا مِنْ هَذَا الْمَالِ، وَإِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ قَدْ عَاثَتْ فِي دِمَائِهَا [10] .
(1) فِي (أ) :"مرَّجل".
(2) "مرط مرحل"المرحل: هو الموشى، المنقوش عليه صور رحال الإبل.
(3) سورة الأحزاب، آية (33) .
(4) مسلم (4/ 1883 رقم 2424) .
(5) "كتائب لا تولى"أي: لا تُدبر.
(6) كذا فِي حاشية (أ) ، وفي (أ) و (ك) :"المسلمين".
(7) "من لي بضيعتهم"المراد بهم الأطفال والضعفاء سموا باسم ما يؤول إِليه أمرهم لأنهم إِذا تركوا ضاعوا لعدم استقلالهم بأمر المعاش.
(8) "فأعرضا عليه"أي: ما شاء من المال.
(9) "واطلبا إِليه"أي: اطلبا منه خلعه نفسه من الخلافة وتسليم الأمر لمعاوية وابذلا له فِي مقابلة ذلك ما شاء.
(10) "عاثت فِي دمائها"أي: العسكرين الشامي والعراقي قد قتل بعضها بعضًا فلا يكفون عن ذلك إلَّا بالصفح عما مضى منهم والتألف بالمال.