وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا) [1] . قَالتْ: فَظننْتُهُ خُيِّرَ حِينَئذٍ [2] . في بعض طرق البخاري: بُحَّة شَدِيدَة. وفي بعضها: قُلْتُ: إِذَنْ لا يُجَاورنَا.
4313 - (19) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ أَيضًا قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ وَهُوَ صَحِيحٌ: (إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يُرَى مَقْعَدُهُ فِي [3] الْجَنَّةِ، ثمَّ يُخيَّرُ) . قَالتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَرَأْسُهُ عَلَى فَخِذِي غُشِيَ عَلَيهِ سَاعَةٌ، ثُمَّ أَفَاقَ فَأَشْخَصَ بَصَرَهُ إِلَى السَّقْف [4] ، ثُمَّ قَال: (اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى) . قَالتْ عَائِشَةُ قُلْتُ: إِذًا لا يَخْتَارُنَا. قَالتْ عَائِشَةُ: وَعَرَفْتُ الْحَدِيث الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنَا بِهِ وَهُوَ صَحِيحٌ فِي قَوْلِهِ: (إِنَّهُ لَم يُقْبَضْ نَبِيٌّ [5] قَط حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ ثُمَّ يُخيَّرُ) . قَالتْ عَائِشَةُ: فَكَانتْ تِلْكَ آخِرُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَوْلَهُ: (اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى) [6] .
4314 - (20) وَعَنْهَا قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا خَرَجَ أَقْرَعَ بَينَ نِسَائِهِ، فَطَارَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ، فَخَرَجَتَا مَعَهُ جَمِيعًا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا كَانَ باللَّيلِ سَارَ مَعَ عَائِشَةَ يَتحَدَّثُ مهعَهَا، فَقَالتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: أَلا تَركَبِينَ اللَّيلَةَ بَعِيرِي وَأَرْكَبُ بَعِيرَكِ، فَتَنْظُرِينَ وَأَنْظُرُ؟ قَالتْ: بَلَى. فَرَكِبَتْ عَائِشَةُ عَلَى بَعِيرِ حَفْصَةَ، وَرَكِبَتْ حَفْصَةُ عَلَى بَعِيرِ عَائِشَةَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى جَمَلِ عَائِشَةَ وَعَلَيهِ حَفْصَةُ فَسَلَّمَ، ثُمَّ سَارَ مَعَهَا حَتَّى نَزَلُوا فَافْتَقَدَتْهُ
(1) سورة النساء، آية (69) .
(2) انظر الحديث الَّذي قبله.
(3) فِي (ك) وحاشية (أ) :"من"، وعليه"خ".
(4) "فأشخص بصره إلى السقف"أي: رفعه إلى السماء ولم يطرف.
(5) قوله:"نبي"ليس فِي (أ) .
(6) انظر الحديث رقم (16 و 17) فِي هذا الباب.