وَطَوْعُ أُمِّهَا [1] ، وَمِلْءُ كِسَائِهَا [2] ، وَغَيظُ جَارَتِهَا [3] ، جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ: فَمَا جَارِيَةُ [4] أَبِي زَرْعٍ لا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا [5] ، وَلا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا [6] ، وَلا تَمْلأُ بَيتَنَا تَعْشِيشًا [7] . قَالتْ: خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ وَالأَوْطَابُ تُمْخَضُ [8] ، فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانِ لَهَا كَالْفَهْدَينِ يَلْعَبَانِ مِنْ تحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَينِ [9] ، فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَهَا فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا، رَكِبَ شَرِيًّا [10] ، وَأَخَذَ خَطِّيًّا [11] ،
(1) "طوع أبيها وطوع أمها"أي: مطيعة لهما، منقادة لأمرهما.
(2) "ملء كسائها"أي: ممتلئة الجسم سمينة.
(3) "وغيظ جارتها"قالوا المراد بجارتها: ضرتها، يغيظها ما ترى من حسنها وجمالها، وعفتها وأدبها.
(4) فِي (ك) :"جارته".
(5) "لا تبث حديثنا تبثيثا"أي: لا تشيعه وتظهره بل تكتم سرنا وحديثنا كله.
(6) "ولا تنقث ميرتنا تنقيثا"الميره: الطعام المجلوب، ومعناه لا تفسده ولا تفرقه ولا تذهب به، وهو وصفها بالأمانة.
(7) "ولا تملأ بيتنا تعشيشًا"أي: لا تترك الكناسة والقمامة فيه متفرقة كعش الطائر، بل هي مصلحة للبيت معتنية بتنظيفه.
(8) "والأوطاب تمخض"الأوطاب: جمع وطب هي أسقية اللبن التي يمخض فيها،
(9) "يلعبان تحت خصرها برمانتين"قال أبو عبيد: معناه: أنها ذات كفل عظيم فإذا استلقت على قفاها نتأ الكفل بها من الأرض، حتَّى تصير تحتها فجوة يجري فيها الرمان. وقيل غير ذلك.
(10) "رجلًا سريًّا ركب شريًّا"سريا معناه: سيدًا شريفًا. وشريًّا: هو الفرس الَّذي يستشري فِي سيره أي يلح ويمضي.
(11) "وأخذ خطيًّا"الخطي: الرمح، منسوب إلى الخط، قرية من سيف البحر أي ساحله عند عثمان والبحرين.