فهرس الكتاب

الصفحة 1970 من 2643

رَأَى أَسْمَاءَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالتْ: أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيسٍ. قَال: الْحَبَشِيَّةُ هَذِهِ الْبَحْرِيَّةُ هَذِهِ، فَقَالتْ أَسْمَاءُ: نَعَمْ. فَقَال عُمَرُ: سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ فَنَحْنُ أَحَقُّ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْكُمْ. فَغَضِبَتْ وَقَالتْ كَلِمَةً كَذَبْتَ يَا عُمَرُ كَلا وَاللهِ كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُطْعِمُ جَائِعَكُمْ وَيَعِظُ جَاهِلَكُمْ، وَكُنَّا فِي دَارِ أَوْ فِي أَرْضِ الْبُعَدَاءِ [1] الْبُغَضَاءِ [2] فِي الْحَبَشَةِ وَذَلِكَ فِي اللهِ وَفِي [3] رَسُولِهِ، وَأَيمُ اللهِ لا أَطْعَمُ طَعَامًا وَلا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَذْكُرَ مَا قُلْتَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَنَحْنُ كُنَّا نُؤْذَى وَنُخَافُ، وَسَأَذْكُرُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَسْأَلُهُ، وَاللهِ [4] لا أَكْذِبُ وَلا أَزِيغُ وَلا أَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ، قَال: فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَالتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّ عُمَرَ قَال كَذَا وَكَذَا، فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (لَيسَ بِأَحَقَّ بِي مِنْكُمْ وَلَهُ وَلأَصْحَابِهِ هِجْرَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَكُمْ أَنْتُمْ أَهْلَ السَّفِينَةِ هِجْرَتَانِ) . قَالتْ: فَلَقَدْ رَأَيتُ أَبَا مُوسَى وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ يَأْتُونَنِي أَرْسَالًا يَسْأَلُونِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، مَا مِنَ الدُّنْيَا شَيءٌ هُمْ بِهِ أَفْرَحُ وَلا أَعْظَمُ فِي أَنْفُسِهِمْ مِمَّا قَال لَهُمْ رَسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَال أَبُو بُرْدَةَ: قَالتْ أَسْمَاءُ: فَلَقَدْ رَأَيتُ أَبَا مُوسَى وَإِنهُ لَيَسْتَعِيدُ هَذَا الْحَدِيثِ مِنِّي [5] . قال البخاري: قَالتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّ عُمَرَ قَال كَذَا وَكَذَا، قَال: (فَمَا قُلْتِ لَهُ؟ ) . قَالتْ: قُلْت لَهُ كَذَا وكَذَا. قَال: (لَيسَ بِأَحَقَّ بِي مِنْكُمْ. .) . الحديث.

(1) في (ك) :"البعد".

(2) "البعداء البغضاء"معناه: البعد في النسب، البغضاء في الدين لأنهم كفار إلا النجاشي.

(3) قوله:"في"ليس في (ك) .

(4) في (ك) :"ووالله".

(5) مسلم (4/ 1946 - 1947 رقم 2502 و 2503) ، البخاري (6/ 237 رقم 3136) ، وانظر (3876، 4233، 4230) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت