صَلاةَ الْعِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ فَقَال: (أَرَأَيتَكُمْ لَيلَتَكُمْ هَذِهِ، فَإِنَّ عَلَى رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا لا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ [1] الأَرْضِ أَحَدٌ) . قَال ابْنُ عُمَرَ: فَوَهَلَ النَّاسُ [2] فِي مَقَالةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تِلْكَ [3] فِيمَا يَتَحَدَّثُونَ مِنْ هَذِهِ الأَحَادِيثِ عَنْ مِائَةِ سَنَةٍ، وَإِنَّمَا قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (لا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَحَدٌ يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَنْخَرِمَ [4] ذَلِكَ الْقَرْنُ) [5] . في بعض طرق البخاري: صَلاةَ الْعِشَاءِ وَهِيَ الَّتِي يَدْعُو النَّاسُ الْعَتَمَةَ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَأَقْبَلَ عَلَينَا فَقَال أَرَأَيتُمْ [6] لَيلَتَكُمْ. . الحديث.
4467 - (12) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِشَهْرٍ: (تَسْأَلُونَنِي عَنِ السَّاعَةِ، وَإِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللهِ، وَأُقْسِمُ بِاللهِ مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ [7] تَأْتِي عَلَيهَا مِائَةُ سَنَةٍ) [8] . وفِي لَفْظٍ آخر: (مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ الْيَوْمَ تَأْتِي عَلَيهَا مِائَةُ سَنَةٍ وَهِيَ حَيَّةً يَوْمَئِذٍ) . فَسَّرَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ صَاحِبُ السِّقَايَةِ فَقَال [9] : نَقْصُ الْعُمُرِ. وفِي آخَر:"تَبْلُغُ مِائَةَ سَنَةٍ". لم يخرج البخاري عن جابر بن عبد الله في هذا شيئًا.
4468 - (13) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْريِّ قَال: لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ تبوكَ سَأَلُوهُ عَنِ السَّاعَةِ؟ فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (لا تَأْتِي مِائَةُ سَنَةٍ وَعَلَى
(1) في حاشية (أ) :"وجه"وعليها"خ".
(2) "فوهل الناس"أي: غلطوا.
(3) في (أ) :"بتلك".
(4) "أن ينخرم"أي: ينقطع وينقضي.
(5) مسلم (4/ 1965 - 1966 رقم 2537) ، البخاري (1/ 211 رقم 116) ، وانظر (564، 601) .
(6) في (أ) :"رأيتكم".
(7) "منفوسة"أي: مولودة.
(8) مسلم (4/ 1966 رقم 2538) .
(9) في (ك) :"قال".