أَمَرَكُمُ اللهُ). وفِي آخَر: (لا تَحَاسَدُوا وَلا تَنَاجَشُوا [1] وَلا تَبَاغَضُوا وَلا تَدَابَرُوا وَلا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيعِ بَعْضٍ وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ وَلا يَخْذُلُهُ [2] وَلا يَحْقِرُهُ [3] ، التَّقْوَى هَاهُنَا، وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ) . وزاد [4] في طريق أخرى: (إِنَّ اللهَ لا يَنْظُرُ إِلَى أَجْسَادِكُمْ وَلا إِلَى صُوَرِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ -وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ إِلَى صَدْرِهِ-) .
4503 - (16) وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا؛ قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - [5] : (إِنَّ اللهَ لا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ) [6] . وقال في طريق أخرى أَيضًا: (لا تَهْجُرُوا ولا تَدَابَرُوا) . أخرج البخاري من هذه الأحاديث حديث: إياكم والظن، ولم يقل"ولا تنافسوا"وقد ذكر النهي عن النجش وَعَنْ أن يبيع بعضنا على بيع بعض.
4504 - (17) مسلم. عَنْ أبِي هُرَيرَةَ أَيضًا؛ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَال: (تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الاثْنَينِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِكُلّ عَبْدٍ لا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيئًا إِلا رَجُلًا كَانَتْ بَينَهُ وَبَينَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا هَذَينِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَينِ حَتَّى يَصْطَلِحَا) [7] . وفِي رِوَايَة:"إِلا الْمُتَهَاجِرَينِ"، وفِي
(1) "ولا تناجشوا"النجش في البيع: هو أن يمدح السلعة لينفقها ويروجها، أو يزيد في ثمنها وهو لا يريدها ليقع غيره فيها.
(2) الخذل: ترك الإعانة والنصر.
(3) "ولا يحقره"أي: لا يحتقره فلا ينكر عليه ويستصغره ويستقله.
(4) في (ك) :"زاد"بدون واو.
(5) في (ك) :"وقال في طريق أخرى".
(6) مسلم (4/ 1987 رقم 2564) .
(7) مسلم (4/ 1987 رقم 2565) .