عَشَرَةَ أَمْثَالِ الدُّنْيَا- قَال: فَيَقُولُ: أَتَسْخَرُ بِي أَوْ تَضْحَكُ بي، وَأَنْتَ الْمَلِكُ! ) قَال: لَقَدْ رَأَيتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ضَحِكَ حَتى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ [1] . قَال: (فَكَانَ [2] يُقَالُ ذَاكَ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنةِ مَنْزِلَةً) [3] . وفي لفظ آخر: قَال: قَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (إِنِّي لأَعْرِفُ آخِرَ أَهْلِ النارِ خُرُوجًا مِنَ النار: رَجُل يَخْرُجُ مِنْهَا زَحْفًا. فيقَالُ لَهُ: انْطَلِقْ فَادْخُلِ [4] الْجَنَّةَ. قَال: فَيَذْهَبُ فَيَدْخُلُ الْجَنةَ، فَيَجِدُ الناسَ قَدْ أَخَذُوا الْمَنَازِلَ فيقَالُ لَهُ: أَتَذْكُرُ الزَّمَانَ الذي كُنْتَ فِيهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيُقَالُ لَهُ: تَمَنَّ فَيَتَمَنَّى، فيقَالُ لَهُ: لَكَ الذي تَمَنيتَ وَعَشَرَةَ أَضْعَافِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: أَتَسْخَرُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ! ) . قَال: فَلَقَدْ رَأَيتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ضَحِكَ حَتى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ. لم يخرج البخاري قوله:"أَتَذْكُرُ الزَّمَانَ"إلى قوله"لَكَ الذي تَمَنيتَ"، وقال في الحديث الأول: (فيَقُول لَهُ ثَلاث مَرات، كُل ذَلِك يُعيد عَليه الجَنة مَلأَى. فَيَقُول: إنَّ لَك مثل الدُّنيَا عَشرَ مِرَارٍ) . [5]
251 - (9) مسلم. عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَيضًا، أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَال: (آخِرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنةَ: رَجُلٌ فَهْوَ يَمْشِي مَرَّةً، وَيَكْبُو مَرَّةً، وَتَسْفَعُهُ [6] النار مَرَّةً، فَإِذَا مَا جَاوَزَهَا التفَتَ إِلَيهَا، فَقَال: تَبَارَكَ الذي نَجَّانِي مِنْكِ لَقَدْ أَعْطَانِي الله شَيئًا مَا أَعْطَاهُ أَحَدًا مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ. فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَة، فَيَقُولُ: يَارَبِّ! أَدْنى في مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا، وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا. فَيَقُولُ الله عَزَّ
(1) "نواجذه": النواجذ الأضراس، والمراد بها هنا الأسنان التي تبدو عند الضحك.
(2) في (أ) :"وكان".
(3) مسلم (1/ 173 رقم 186) ، البخاري (11/ 418 رقم 6571) ، وانظر رقم (7511) .
(4) في (أ) :"ادخل".
(5) في حاشية (أ) :"بلغت قراءة على الشيخ ضياء الدين - رضي الله عنه - في الثامن والثلاثين والحمد لله".
(6) "تسفعه": تضرب وجهه وتسوده وتؤثر فيه أثرًا.