بالرجال، موصوفًا بالخير والصلاح والزهد والورع ولزوم السنة والتقلل من الدنيا، مشاركًا في الأدب وقول الشعر [1] .
وقال الغبريني: الإمام الشيخ الفقيه الجليل المحدث الحافظ المتقن المجيد العابد الزاهد القاضي الخطب، له - رضي الله عنه - تآليف جليلة نبل قدرها، واشتهر أمرها، وتداولها الناس رواية وقراءة وشرحًا وتبينًا.
قال: وسمعت أنه رحمه الله كان يقسم ليله أثلاثًا، ثلثًا للقراءة، وثلثًا للعبادة، وثلثًا للنوم، وكان مع ذلك متقللًا من الدنيا، مقتصرًا على أقل الكافي منها، وكانت له أخلاق حسنة فاضلة [2] .
وقال ابن ناصر الدين: كان بالحفظ ومعرفة الحديث وعلله ورجاله موصوفًا، وبالصلاح والزهد ولزوم السنة معروفًا [3] .
وقال الذهبي: الإمام البارع المجود العلامة الحجة [4] .
وفال الورثلاني: كان - رضي الله عنه - لوذعيًّا فاضلًا كريمًا لا نظير له، وكانت تأتيه أمَتُهُ مرارًا في يوم واحد لمجلس درسه تطلب منه دراهم فلم يخيبها قط، ثم قال بعض تلامذته: هذا شيء كثير يا شيخ! فقال: أستحي أن تجتمع فيَّ ثلاث شينات: شيخ وشحيح وإشبيلي [5] .
(1) - تذكرة الحفاظ (4/ 1351) .
(2) - عنوان الدراية (41، 43) .
(3) - التبيان (ل 146) .
(4) - تذكرة الحفاظ (4/ 1351) ، سير أعلام النبلاء (21/ 198) .
(5) - نزهة الأنظار (23) .