4762 - (4) مسلم. عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (كَيفَ تَقُولُونَ بِفَرَح رَجُلٍ انْفَلَتَتْ مِنْهُ رَاحِلَتُهُ تَجُرُّ زِمَامَهَا بِأَرْضٍ قَفْرٍ لَيسَ بِهَا طَعَامٌ وَلا شَرَابٌ وَعَلَيهَا لَهُ طَعَامٌ وَشَرَابٌ فَطَلَبَهَا حَتَّى شَقَّ عَلَيهِ، ثُمَّ مَرَّتْ بِجذْلِ شَجَرَةٍ [1] فَتَعَلَّقَ زِمَامُهَا فَوَجَدَهَا مُتَعَلِّقَةً بِهِ؟ ) . قُلْنَا: شَدِيدًا يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (أَمَا وَاللهِ لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنَ الرَّجُلِ بِرَاحِلَتِهِ) [2] . ولا أخرج البُخَارِيّ أَيضًا عن البراء في هذا شيئًا.
4763 - (5) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلاةٍ فَانْفَلَتَتْ [3] مِنْهُ وَعَلَيهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَيَئِسَ مِنْهَا، فَأَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ في ظِلِّهَا قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَبَينَا [4] هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا، ثُمَّ قَال مِنْ شِدَّةِ الْفَرَح: اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَح) [5] . وَفِي رِوَايَةٍ: (اللهُ [6] أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ إِذَا اسْتَيقَظَ عَلَى بَعِيرِهِ قَدْ أَضَلَّهُ بِأَرْضِ فَلاةٍ) . وقال البخاري، عَنْ أَنَسٍ: (الله [7] أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ سَقَطَ عَلَى بَعِيرِهِ وَقَدْ أَضَلَّهُ في أَرْضِ فَلاةٍ) . وهو الصواب [8] . ولم يخرج عن أنس إلَّا هذا اللفظ.
4764 - (6) مسلم. عَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّهُ قَال حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ: كُنْتُ
(1) "بجذل شجرة": هو أصل الشجرة القائم.
(2) مسلم (4/ 2104 رقم 2746) .
(3) في (أ) :"وانفلتت".
(4) في (أ) :"فبينما".
(5) مسلم (4/ 2104 - 2105 رقم 2747) ، البُخَارِيّ (11/ 102 رقم 6309) .
(6) في (ك) :"لله".
(7) قوله:"الله"ليس في (أ) .
(8) يشير إلى قوله في رواية البُخَارِيّ:"سقط على بعيره"، فإن في بعض النسخ:"سقط إلى بعيره"، والأول أولى، ومعناه: عثر على بعيره وظفر به.