فهرس الكتاب

الصفحة 2260 من 2643

ثُمَّ يَأْتِي الْقَوْمَ فَيَدْعُوهُمْ فَيَرُدُّونَ عَلَيهِ قَوْلَهُ، فَيَنْصَرِفُ عَنْهُمْ فيصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ [1] لَيسَ بِأَيدِيهِمْ شَيءٌ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَيَمُرُّ بالْخَرِبَةِ رَجُلًا مُمْتَلِئًا فَيَقُولُ لَهَا: أَخْرِجِي كُنُوزَكِ، فَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ [2] ، ثُمَّ يَدْعُو شَبَابًا [3] فَيَضْرُبهُ بِالسَّيفِ فَيَقْطَعُهُ جَزْلَتَينِ [4] رَمْيَةَ الْغَرَضِ [5] ، ثُمَّ يَدْعُوهُ فيقْبِلُ وَيَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ وَيَضْحَكُ، فَبَينَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ الله الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ - صلى الله عليه وسلم - فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ بَينَ مَهْرودَتَينِ [6] وَاضِعًا كَفَّيهِ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَينِ، إِذَا طَأْطَأَ رَأسَهُ قَطرَ، وَإِذَا رَفَعَهُ تَحَذَّرَ مِنْهُ جُمَانٌ [7] كَاللُّؤْلُؤِ، فَلا يَحِلُّ [8] لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ إلا مَاتَ، وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ بِبَابِ لُدٍّ [9] فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَأْتِي عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ قَوْمٌ قَدْ عَصَمَهُمُ اللهُ مِنْهُ فَيَمْسَحُ عَنْ [10] وُجُوهِهِمْ ويحَدِّثُهُمْ بِدَرَجَاتِهِمْ في الْجَنَّةِ، فَبَينَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَوْحَى اللهُ إِلَى عِيسَى [11] - عليه السلام - إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي لا [12] يَدَانِ [13] لأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ فَحَرِّزْ [14] عِبَادِي إِلَى الطُّورِ، وَيَبْعَثُ اللهُ

(1) "ممحلين"أي: أصابهم المحل من قلة المطر ويبس الأرض من الكلأ.

(2) "يعاسيب النحل"المراد: جماعة النحل.

(3) في (أ) :"شابًّا".

(4) "جزلتين"أي: قطعتين.

(5) "رمية الغرض"أي: أنَّه يجعل بين الجزلتين مقدار رمية.

(6) في (أ) :"مهرودين". و"مهرودتين"معناه: لابس مهرودتين أي ثوبين مصبوغين.

(7) الجمان: هي حبات من الفضة تصنع على هيئة اللؤلؤ الكبار.

(8) "فلا يحل"معناه: لا يمكن ولا يقع.

(9) "باب لدّ": هي بلدة قريبة: من بيت المقدس.

(10) في (أ) :"على".

(11) في (ك) :"عيسى ابن مريم".

(12) قوله:"لا"ليس في (ك) .

(13) "لا يدان"معناه: لا قدرة ولا طاقة.

(14) "فحرز"أي: ضمهم واجعله لهم حرزًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت