فهرس الكتاب

الصفحة 2269 من 2643

مَغْرِبِ الشَّمْسِ فَجَلَسُوا في أَقْرُبِ [1] السَّفِينَةِ، فَدَخَلُوا الْجَزِيرَةَ فَلَقِيَتْهُمْ دَابَّةٌ أَهْلَبُ [2] كَثِيرُ [3] الشَّعَرِ لا يَدْرُونَ [4] مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبُرِهِ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعَرِ، فَقَالُوا: وَيلَكِ مَا أَنْتِ؟ قَالتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ [5] . قَالُوا: وَمَا الْجَسَّاسَةُ؟ قَالتْ: ؛ أَيُّهَا الْقَوْمُ انْطَلِقُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ في الدَّيرِ فَإنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالأَسْوَاقِ. قَال: لَمَّا سَمَّتْ لَنَا رَجُلًا فَرِقْنَا [6] مِنْهَا أَنْ تَكُونَ [7] شَيطَانَةً، قَال: فَانْطَلَقْنَا سِرَاعًا حَتَّى دَخَلْنَا الدَّيرَ فَإِذَا فِيهِ أَعْظَمُ إِنْسَان رَأَينَاهُ قَط خَلْقًا، وَأَشَدُّهُ وثَاقًا، مَجْمُوعَةٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ مَا بَينَ رُكْبَتَيهِ إِلَى كَعْبَيهِ بِالْحَدِيدِ، قُلْنَا: وَيلَكَ مَا أَنْتَ؟ قَال: قَدْ قَدَرْتُمْ عَلَى خَبَرِي، فَأَخْبِرُونِي مَا أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ أُنَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ رَكِبْنَا في سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ [8] فَصَادَفْنَا الْبَحْرَ حِينَ اغْتَلَمَ [9] فَلَعِبَ بِنَا الْمَوْجُ شَهْرًا، ثُمَّ أَرْفَانَا [10] إِلَى جَزِيرَتِكَ هَذِهِ، فَجَلَسْنَا فِي أَقْرُبِهَا فَدَخَلْنَا الْجَزِيرَةَ فَلَقِيَتْنَا [11] دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرُ (3) الشَّعَرِ لا نَدْرِي مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبُرِهِ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعَرِ، فَقُلْنَا: وَيلَكِ مَا أَنْتِ؟ فَقَالتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ. قُلْنَا [12] : وَمَا الْجَسَّاسَةُ؟ قَالتِ [13] : اعْمِدُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ بِالدَّيرِ فَإِنَّهُ إلَى خَبَرِكُمْ بِالأَشْوَاقِ، فَأَقْبَلْنَا إِلَيكَ سِرَاعًا

(1) "أقرُب": هي قارب صغير يكون مع السفينة الكبيرة كالجنيبة يتصرف فيه ركاب السفينة لقضاء حوائجهم، وقيل: المراد آخر السفينة وما قرب منها للنزول.

(2) الأهلب: غليظ الشعر كثيره.

(3) في (أ) :"كثيرة".

(4) في (ك) :"تدرون"، وفي (أ) :"بدرون".

(5) "الجساسة"سميت بذلك لتجسسها الأخبار للدجال.

(6) "فرقنا"أي: خفنا.

(7) في (ك) :"يكون".

(8) في (ك) :"بجرية".

(9) "اغتلم": هاج وجاوز حده المعتاد.

(10) في (ك) :"أزمانًا"وكتب فوقها"كذا".

(11) في (أ) :"فلقينا".

(12) في (أ) :"فقلنا".

(13) في (أ) :"فقالت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت