فَجَعَلَ يَهْتِفُ يَا صَبَاحَاهْ! ) [1] [2] . لم يخرج البخاري هذا الحديث، ولا أخرج عن قبيصة، ولا عن زهير في كتابه شَيئًا.
281 - (5) مسلم. عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ قَال: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ [3] خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى صَعِدَ الصَّفَا، فَهَتَفَ: (يَا صَبَاحَاهْ(1) ! ). فَقَالُوا [4] : مَنْ هَذَا الَّذِي يَهْتِفُ؟ قَالُوا: مُحَمَّد. فَاجْتَمَعُوا إلَيهِ فَقَال: (يَا بَنِي فُلانٍ! يَا بَنِي فُلانٍ! يَا بَنِي فُلانٍ! يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ! يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! ) فَاجْتَمَعُوا إلَيهِ فَقَال: (أَرَأَيتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيلا تَخْرُجُ بِسَفْحِ [5] هَذَا الْجَبَلِ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟ ) قَالُوا: مَا جَرَّبْنَا عَلَيكَ كَذِبًا قَال: (فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَينَ يَدَي عَذَابٍ شَدِيدٍ) . قَال: فَقَال: أَبُو لَهَبٍ تَبًّا لَكَ أَمَا جَمَعْتَنَا إِلا لِهَذَا. فقَامَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَقَدْ تَبَّ} كَذَا قَرَأَ الأَعْمَشُ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ [6] . أكثر طرق البخاري: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَقَدْ تَبَّ} [7] وهو من حديث الأعمش أَيضًا، وفي بعض طرقه:"فَجَعَلَ يُنَادِي: يَا بَنِي فِهْرٍ! يَا بَنِي عَدِيٍّ! لِبُطُونِ قُرَيشٍ حَتَّى اجْتَمَعُوا، فَجَعَلَ الرَّجُلُ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَخْرُجَ أَرْسَلَ رَسُولًا لِيَنْظُرَ مَا هُوَ". وفي بعض ألفاظه به أَيضًا: (أَرَأَيتُم لَوْ أَخْبَرتُكُم أَنَّ العَدُوَّ يُصَبِّحُكُم أَوْ
(1) في (ج) :"يا صاحباه"، و"يا صباحاه"كلمة يعتادونها عند وقوع أمر عطم فيقولونها ليجتمعوا ويتأهبوا له.
(2) مسلم (1/ 193 رقم 207) .
(3) "ورهطك منهم المخلصين"ظاهر هذه العبارة أنها كانت قرآنا فنسخت تلاوته.
(4) في (ج) :"فقال".
(5) "بسفح"سفح الجبل أسفله، وقيل: عرضه.
(6) مسلم (1/ 193 رقم 208) ، البخاري (3/ 256 رقم 1394) ، وانظر أرقام (3525، 3526، 4770، 4801، 4971، 4972، 4973) .
(7) سورة المسد، آية (1) .