فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 2643

الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيرِ حِسَابٍ وَلا عَذَابٍ، فَقَال بَعْضُهُمْ: فَلَعَلَّهُمِ الَّذِينَ صَحِبُوا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَقَال بَعْضُهُمْ: فَلَعَلَّهُمِ [1] الَّذِينَ وُلِدُوا في الإِسْلامِ، فَلَمْ [2] يُشْرِكُوا بِاللهِ شَيئًا، وَذَكَرُوا أَشْيَاءَ، فَخَرَجَ عَلَيهِمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: (مَا الَّذِي تَخُوضُونَ فِيهِ؟ ) فَأَخْبَرُوهُ، فَقَال: (هُم [3] الَّذِينَ لا يَرْقُونَ [4] ، وَلا يَسْتَرْقُونَ، وَلا يَتطَّيرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) . فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ [5] ! ادْعُ اللهَ أنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَقَال: (أَنْتَ مِنْهُمْ) . ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَال: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَقَال: (سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ) [6] . خرجه البخاري في"الرِقَاق"في باب"يدخلون الجنّة سبعون ألفًا"من حديث ما ابن عباس أَيضًا، ولفظه: (عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ، فَأَخَذَ [7] النبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الأُمَّةُ [8] ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ النفَرُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الْعَشَرَةُ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الْخَمْسَةُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ وَحْدَهُ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا سَوَادٌ كَثِيرٌ، فقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ! هَؤُلاءِ أُمَّتِي؟ قَال: لا، وَلَكِنِ انْظُرْ إلَى الأُفُقِ. فَنَظَرْتُ فَإِذَا سَوَادٌ كَثِيرٌ قَال: هَؤُلاءِ أُمَّتُكَ، وَهَؤُلاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا قُدَّامَهُمْ، لا حِسَابَ عَلَيهِمْ وَلا عَذَابَ. قُلْتُ: وَلِمَ؟ قَال: كَانُوا لا يَكْتَوُونَ، وَلا يَسْتَرْقُونَ [9] ، وَلا يَتَطَّيَّرُونَ، وَعَلَى رَبّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) ، فَقَامَ إِلَيهِ عُكَّاشَةُ، وذكر الحديث. وفي لفظٍ آخر: (وَرَأَيتُ

(1) في (أ) :"لعلهم".

(2) في (ج) :"ولم".

(3) في (ج) :"فقال لهم".

(4) "لا يرقون"بين شيخ الإسلام ابن تيمية أن هذه اللفظة وهم من الراوي، وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رقى أصحابه ورقى جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم -. انظر"فتح المجيد" (ص 72) .

(5) قوله:"يا رسول الله"ليس في (ج) .

(6) مسلم (1/ 199 رقم 220) ، البخاري (6/ 441 رقم 3410) ، وانظر أرقام (5705، 5752، 6472، 6541) .

(7) في (ج) :"فأجد".

(8) "معه الأمة": أي العدد الكثير.

(9) في (ج) :"ولا يسترون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت