فهرس الكتاب

الصفحة 2372 من 2643

فَلَمْ تُقِرَّهَا نَفْسُهَا، فَقَالتْ: لَوْ ذَهَبْتُ فَنَظَرْتُ لَعَلِّي أُحِسُّ أَحَدًا، فَذَهَبَتْ فَصَعِدَتِ الصَّفَا فَنَظَرَتْ وَنَظَرَتْ فَلَمْ تُحِسَّ أَحَدًا، حَتى أَتَمَّتْ سَبْعًا، ثُمَّ قَالتْ: لَوْ ذَهَبْتُ فَنَظَرْتُ مَا فَعَلَ؟ فَإِذَا هِيَ بِصَوْتٍ فَقَالتْ: أَغِثْ إِنْ كَانَ عِنْدَكَ خَيرٌ، فَإِذَا بِجِبْرِيلُ، قَال: فَقَال بِعَقِبِهِ هَكَذَا وَغَمَزَ عَقِبَهُ عَلَى الأَرْضِ، قَال: فَانْبَثَقَ [1] الْمَاءُ فَدَهَشَتْ أُمُّ إسْمَاعِيلَ فَجَعَلَتْ تَحْفِزُ [2] ، قَال: فَقَال أَبو الْقَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم: (لَوْ تَرَكَتْهُ كَانَ الْمَاءُ ظَاهِرًا) . قَال [3] : فَجَعَلَتْ تَشْرَبُ مِنَ [4] الْمَاءِ وَيَدِرُّ لَبَنُهَا عَلَى صَبِيِّهَا، قَال: فَمَرَّ نَاسٌ مِنْ جُرْهُمَ بِبَطْنِ الْوَادِي فَإِذَا هُمْ بِطرٍ .. وذكر الحديث. وفيه: أنَّ إِبْرَاهِيمَ - عليه السلام - إِذْ جَاءَ فِي الْمَرَّةِ [5] الثَانِيَةِ قَال: أَينَ إِسْمَاعِيلُ؟ قَالتِ امْرَأَتُهُ: ذَهَبَ يَصِيدُ. فَقَالتْ: أَلا تَنْزِلُ فَتَطْعَمَ وَتَشْرَبَ، فَقَال: وَمَا طَعَامُكُمْ، وَمَا شَرَابُكُمْ؟ قَالتْ: طَعَامُنَا اللّحْمُ، وَشَرَابنَا الْمَاءُ. قَال: اللهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي طَعَامِهِمْ وَشَرَابِهِمْ. قَال: فَقَال أبو الْقَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم: (بَرَكَة بِدَعْوَةِ إِبْرَاهِيمَ) . الحديث. وَقَال فِيهِ: يَا إِسْمَاعِيلُ إِنَّ رَبَّكَ أَمَرَني أَنْ أَبْنِيَ لَهُ بَيتًا، قَال: أَطِعْ رَبَّكَ. قَال: إِنهُ [6] قَدْ أمَرَنِي أنْ تُعِينَنِي عَلَيهِ، قَال: إذَنْ أَفْعَلَ، أَوْ كَمَا قَال. وَقَال: حَتى ارْتَفَعَ البِنَاءُ وَضَعُفَ الشَّيخُ عَلَى نَقْلِ الْحِجَارَةِ، فَقَامَ عَلَى حَجَرِ الْمَقَامِ [7] . خرَّجهمَا [8] في"ذِكر الأَنبياء"من كتاب"بدء الخلق".

(1) في (أ) :"فانشق"، و"فانبثق"أي: تفجر.

(2) "تحفز"الحفز: الحث والإعجال.

(3) في (أ) :"قالت".

(4) قوله:"من"ليس في (أ) .

(5) قوله:"المرة"ليس في (أ) .

(6) في (أ) :"فإنه".

(7) انظر الحديث الذي قبله.

(8) في (أ) :"خرجه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت