أَجْرَ الْمُعَلِّمِ، وَأَعْطَى الْحَسَنُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، وَلَمْ يَرَ ابْنُ سِيرِينَ بِأَجْرِ الْقَسَّامِ [1] بَأْسًا، وَقَال: كَانَ يُقَالُ: السُّحْتُ: الرِّشْوَةُ عَلَى الْحُكْمِ، وَكَانُوا يُعْطُونَ عَلَى الْخَرْصِ [2] [3] .
قَولُهُ - عليه السلام: (أَحَقُّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيه أَجْرًا كِتَابُ اللهِ) قَدْ تَقَدَّم مُسْنَدًا.
وَقَال فِي بَاب"كَسْبِ الْبَغِيِّ وَالإمَاءِ": وَكَرِهَ إِبْرَاهِيمُ أجْرَ النَّائِحَةِ وَالْمُغَنِّيَةِ [4] .
وَقَال فِي بَاب"إِذَا اسْتَأْجَرَ أَرْضًا [5] فَمَاتَ أَحَدُهُمَا": قَال ابْنُ سِيرِينَ: لَيسَ لأَهْلِهِ أَنْ يُخْرِجُوهُ إِلَى تَمَامِ الأَجَلِ. وَقَال الْحَسَنُ، وَالْحَكَمُ، وَإِيَاسُ بْنُ مُعَاويَةَ: تُمْضَى الإِجَارَةُ إِلَى أَجَلِهَا، وَقَال ابْنُ عُمَرَ: أَعْطَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - خَيبَرَ بِالشَّطْرِ، فَكَانَ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَأبِي بَكْرٍ، وَصَدْرًا مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ، وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ جَدَّدَا الإِجَارَةَ بَعْدَمَا قُبِضَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -" [6] [7] ."
(1) "القسَّام": من القسم وهو تمييز النصيب، وهو القاسم.
(2) "الخرص": هو الحزر والتقدير.
(3) البخاري (4/ 452 - 453) .
(4) البخاري (4/ 460) .
(5) في (أ) :"أيضًا".
(6) البخاري (4/ 462) .
(7) في حاشية (أ) :"بلغ مقابلة فصح".