وَالزُّهْرِيُّ، وَمُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ، وَشُرَيحٌ، وَمُعَاويَةُ بْنُ قُرَّةَ. وَقَال أَبُو الزِّنَادِ: الأَمْرُ عِنْدَنَا بِالْمَدِينَةِ إِذَا رَجَعَ الْقَاذِفُ عَنْ قَوْلِهِ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ، وَقَال الشَّعْبِيُّ وَقَتَادَةُ: إِذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ جُلِدَ وَقُبِلَتْ شَهَادَتُهُ، وَقَال الثَّوْرِيُّ: إِذَا جُلِدَ الْعَبْدُ ثُمَّ أُعْتِقَ جَازَتْ شَهَادَتُهُ، وَإِنِ [1] اسْتُقْضِيَ [2] الْمَحْدُودُ فَقَضَايَاهُ جَائِزَةٌ، وَقَال بَعْضُ النَّاسِ: لا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْقَاذِفِ وَإِنْ تَابَ، ثُمَّ قَال: لا يَجُوزُ نِكَاحٌ بِغَيرِ شَاهِدَينِ، فَإِنْ تَزَوَّجَ بِشَهَادَةِ مَحْدُودَينِ جَازَ، وَإِنْ تَزَوَّجَ بِشَهَادَةِ عَبْدَينِ لَمْ يَجُزْ، وَأَجَازَ شَهَادَةَ الْمَحْدُودِ وَالْعَبْدِ وَالأَمَةِ لِرُؤْيَةِ هِلالِ رَمَضَانَ، وَكَيفَ تُعْرَفُ تَوْبَتُهُ؟ وَنَفَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الزَّانِيَ سَنَةً، وَنَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ كَلامِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَصَاحِبَيهِ حَتَّى مَضَى خَمْسُونَ لَيلَةً [3] .
وَحُكْمُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِنَفْىِ الزَانِي، وَحَديِثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَدْ تَقَدَّمَا مُسْنَدَينَ.
وَفِي بَاب"مَا قِيلَ فِي شَهَادَةِ الزُّورِ": {وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [4] [5] .
وَقَال فِي بَاب"شَهَادَةِ الأَعْمَى وَأَمْرِهِ وَنِكَاحِهِ وَإِنْكَاحِهِ وَمُبَايَعَتِهِ [6] وَقَبُولِهُ فِي التَّأْذِينِ وَغَيرِهِ وَمَا يُعْرَفُ بالأَصْوَاتِ": وَأَجَازَ شَهَادَتَهُ القَاسِمُ [7] ، وَالْحَسَنُ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَالزُّهْرِيُّ، وَعَطَاءٌ. وَقَال الشَّعْبِيُّ: تَجُوزُ شَهَادَتُهُ إِذَا كَانَ عَاقِلًا، وَقَال الْحَكَمُ: رُبَّ شَيءٍ تَجُوزُ فِيهِ، وَقَال الزُّهْرِيُّ: أَرَأَيتَ ابْنَ عَبَّاسٍ لَوْ شَهِدَ عَلَى شَهَادَةٍ أَكُنْتَ تَرُدُّهُ؟ وَكَانَ ابْنُ عبَاسٍ يَبْعَثُ رَجُلًا إِذَا
(1) في (أ) :"قال".
(2) في النسختين:"استقصى"، والمثبت من"صحيح البخاري".
(3) البخاري (5/ 255) .
(4) سورة البقرة، آية (282) .
(5) البخاري (5/ 261) .
(6) في (أ) :"ومتابعته".
(7) في (أ) :"للقاسم".