وَقَال في بَاب"مَنْ أَمَرَ بِإِنْجَازِ الْوَعْدِ": وَفَعَلَهُ الْحَسَنُ، وَذَكَرَ [1] إِسْمَاعِيلَ أَنَّهُ {كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ} [2] ، وَقَضَى ابْنُ أَشْوَعَ بِالْوَعْدِ، وَذَكَرَ ذَلِكَ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَال الْمِسْوَرُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ وَذَكَرَ صِهْرًا لَهُ قَال: (وَعَدَنِي فَوَفَى لِي) . قَال: وَرَأَيتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَحْتَجُّ بِحَدِيثِ ابْنِ أَشْوَعَ [3] . وَذَكَرَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثَ:"آيةُ الْمُنَافِقِ ثَلاثٌ إِذَا وَعَدَ أَخْلَف"، وحَدِيثَ إِنْجَازِ أَبِي بَكرٍ عِدَّةَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ مَوْتِهِ.
وَقَال: عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ: سَألَنِي يَهُودِيٌّ مِنْ أهْلِ الْحِيرَةِ أَيَّ الأَجَلَينِ قَضَى مُوسَى؟ قُلْتُ: لا أَدْرِي حَتَّى أَقْدَمَ عَلَى حَبْرِ الْعَرَبِ فَأَسْأَلَهُ، فَقَدِمْتُ فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَال: قَضَى أَكْثَرَهُمَا وَأَطْيَبَهُمَا, إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَال فَعَلَ [4] . وَحَدِيثُ الْمِسْوَرِ قَدْ تَقَدَّم مُسْنَدًا، وكذَلِكَ حَدِيثُ آيَةِ الْمُنَافِقِ، وَحَدِيثُ الإِنْجَازِ.
وَقَال فِي بَاب"لا يُسْأَلُ أَهْلُ الشِّرْكِ عَنِ الشَّهَادَةِ وَغَيرِهَا": وَقَال الشَّعْبِيُّ: لا تَجُوزُ شَهَادَةُ أهْلِ الْمِلَلِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ لِقَوْلهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَأَغْرَينَا بَينَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} [5] [6] .
وَقَال فِي بَاب"الْقُرْعَةِ فِي الْمُشْكِلاتِ وَقَوْلهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ} [7] ": وَقَال ابْنُ عبَاسٍ: اقْتَرَعُوا فَجَرَتِ الأَقْلامُ مَعَ الْجِرْيَةِ وَعَالَ [8] قَلَمُ زَكَرِيَّا الْجِرْيَةَ فَكَفَلَهَا زكَرِيَّا، وَقَوْلهِ تَعَالى: فَسَاهَمَ
(1) في (أ) :"وذكره".
(2) سورة مريم، آية (54) .
(3) البخاري (5/ 289) .
(4) البخاري (5/ 289 - 290 رقم 2684) مسندًا.
(5) سورة المائدة، آية (64) .
(6) البخاري (5/ 291) .
(7) سورة آل عمران، آية (44) .
(8) "عال"أي: ارتفع على الماء.