وَقَال في باب"صِفَةِ الشَّمْسِ والْقَمَرِ": {بِحُسْبَانٍ} [1] قَال مُجاهِدٌ: كَحُسْبانِ الرَّحَى [2] . وَقال غَيرُهُ: لِحِسابٍ وَمَنازِلَ لا يَعْدُوانِها. حُسبَانٌ: جَماعَةُ الحِسابِ، مِثْلُ شِهابٍ وَشُهْبانٍ. {ضُحَاهَا} : ضَوْءُها، {أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ} لا يَسْتُرُ ضَوْءُ أَحَدِهِما ضَوْءَ الآخَرِ وَلا يَنْبَغِي لَهُما ذَلِكَ، {سَابِقُ النَّهَارِ} يَتَطالبانِ حَثِيثَينِ، {نَسْلَخُ} : نُخْرِجُ أَحَدَهُما مِنَ الآخر وَنُجْرِي كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما، {وَاهِيَةٌ} : وَهيها تَشَقُّقُها، {أَرْجَائِهَا} : ما لَمْ يَنْشَقَّ مِنْها فَهُوَ عَلَى حافَتَيها كَقَوْلِكَ عَلَى أَرجاءِ الْبِئْرِ، {أَغْطَشَ} وَ {جَنَّ} : أَظْلَمَ. قَال الْحَسَنُ: {كُوِّرَتْ} : تُكَوَّرُ حَتى يَذْهَبَ ضَوْءُها، {وَاللَّيلِ وَمَا وَسَقَ} : جَمَعَ مِنْ دَابَّةٍ، {اتَّسَقَ} ، اسْتَوَى، {بُرُوجًا} : مَنازِلُ الشَّمْسِ والْقَمَرِ، {الْحَرُورُ} بِالنهارِ مَعَ الشَّمْسِ. وَقال ابْنُ عَبّاسٍ: الْحَرُورُ بِالليلِ، والسَّمُومُ بِالنهارِ، يُقالُ: {يُولِجُ} يُكَوّرُ، {وَلِيجَةً} كُلُّ شَيءٍ أَدخَلْتَهُ في شَيءٍ [3] .
وَقال في باب"ما جاءَ في قَوْلِهِ: {وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا [4] بَينَ يَدَي رَحْمَتِهِ} [5] ": {قَاصِفًا} : تَقْصِفُ كُلَّ شَيءٍ، {لَوَاقِحَ} : مَلاقِحَ مُلْقِحَةً، {إِعْصَارٌ} : رِيحٌ عاصِفٌ تَهُبُّ مِنَ السَّماءِ إِلَى الأرْضِ كَعَمُودٍ فِيهِ نارٌ، {صِرٌّ} : بَرْد، {بُشْرًا} : مُتَفَرِّقَةً [6] .
وَقال في باب"ذِكْرِ الْمَلائِكَةِ": قَال ابْنُ عَبّاسٍ {لَنَحْنُ الصَّافُّونَ} [7] : الْمَلائِكَةُ [8] .
(1) في حاشية (أ) :"بلغ".
(2) أي: يجريان على حسب الحركة الرحوية ووضعها.
(3) البخاري (6/ 296) .
(4) أي: من كل مهب وجانب وناحية. وهي قراءة أهل المدينة وعامة المكيين والبصريين.
(5) سورة الأعراف، آية (57) .
(6) البخاري (6/ 300) .
(7) سورة الصافات، آية (165) .
(8) البخاري (6/ 302) .