وَقَال في بَاب"قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيدُ الْبَحْرِ} ": قَال عُمَرُ: صَيدُهُ مَا اصْطِيدَ، {وَطَعَامُهُ} : مَا رَمَى بِهِ. وَقَال أَبُو بَكْرٍ: الطَّافِي حَلالٌ. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: {طَعَامُهُ} : مَيتَتُهُ إلا مَا قَذِرْتَ مِنْهَا، وَالْجِرِّيُّ [1] لا تَأْكُلُهُ الْيَهُودُ وَنَحْنُ نَأْكُلُهُ. وَقَال أبو [2] شُرَيحٍ صَاحِبُ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: كُلُّ شَيءٍ في الْبَحْرِ مَذْبُوحٌ. وَقَال عَطَاءٌ: أَمَّا الطَّيرُ فأَرَى أَنْ تَذْبَحُوهُ. وَقَال ابْنُ جُرَيجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: صَيدُ الأَنْهَارِ وَقِلاتِ السَّيلِ أَصَيدُ بَحْرٍ؟ قَال: نَعَمْ، ثُمَّ تَلا {هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ} . وَرَكِبَ الْحَسَنُ عَلَى سَرْجٍ مِنْ جُلُودِ كِلابِ الْمَاءِ. وَقَال الشَّعْبِيُّ: لَوْ أَنَّ أَهْلِي أَكَلُوا الضَّفَادِعَ لأَطْعَمْتُهُمْ، وَلَمْ يَرَ الْحَسَنُ [3] بِالسُّلَحْفَاةِ بَأْسًا. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: كُلْ مِنْ صَيدِ الْبَحْرِ أَي نَصْرَانِيٍّ أَوْ يَهُودِيٍّ أَوْ مَجُوسِيٍّ. وَقَال أَبُو الدَّرْدَاءِ في الْمُرِي [4] : ذَبَحَ الْخَمْرَ [5] النِّينَانُ [6] وَالشَّمْسُ [7] .
وَقَال في بَاب:"التَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ": قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ نَسِيَ فَلا بَأْسَ وَقَال الله تَعَالى: {وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيهِ} [8] ، وَالنَّاسِي لا يُسَمَّى فَاسِقًا، وَقَوْلُهُ تَعَالى: {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ} [9] . وَقَال في بَاب"ذَبَائِحِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَشُحُومِهَا [10] مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَغَيرِهِمْ": وَقَال الزُّهْرِيُّ: لا بَأْسَ بِذَبِيحَةِ نَصَارَى [11] الْعَرَبِ، وَإِنْ سَمِعْتَهُ يُسَمِّي لِغَيرِ اللهِ
(1) "الجريّ": هو حوت يشبه الحيات.
(2) قوله:"أبو"ليس في (ك) .
(3) قوله:"الحسن"ليس في (أ) .
(4) "المريّ": هو أن يؤخذ الخمر فيجعل فيه الملح والسمد ويوضع في الشَّمس فيتغير عن طعم الخمر. و"النينان": جمع نون وهو الحوت.
(5) قوله:"الخمر"ليس في (ك) .
(6) في (ك) :"البينان".
(7) البُخَارِيّ (9/ 614) .
(8) سورة الأنعام، آية (121) .
(9) البُخَارِيّ (9/ 623) .
(10) في النسخ:"شحومهما"، والمثبت من"الصحيح".
(11) في (ك) :"نصراني".