وَفِي بَاب"لا يرجَمُ الْمَجْنُونُ وَلا الْمَجْنُونَةُ": وَقَال عَلِيّ لِعُمَرَ: أَمَا عَلِمتَ أَنَّ الْقَلَمَ رُفِعَ عَنِ الْمَجْنُونِ حَتى يُفِيقَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتى يُدرِكَ، وَعَنِ النائِمِ حَتى يَسْتَيقِظَ [1] . وهذَا الحِديث أَخْرَجَهُ أبو داودَ [2] وغَيرُهُ.
وَقَال فِي بَابِ"مَنْ أَصَابَ ذَنْبًا دُونَ الْحَدّ فَأَخْبَرَ الإِمَامَ فَلا عُقُوبَةَ عَلَيهِ بَعدَ التوْبَةِ إِذَا جَاءَ مُسْتَفْتِيًا": قَال عَطَاءٌ: لَمْ يُعَاقِبْهُ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -. وَقَال ابْنُ جُرَيجٍ: وَلَم يُعَاقِبِ الذي جَامَعَ فِي رَمضَانَ، وَلَم يُعَاقِبْ عُمَرُ صَاحِبَ الظبي [3] [4] . {وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ} [5] قَال ابْنُ عُيَينَةَ: رَاُفَة [فِي] [6] إِقَامَةِ الْحَدِّ [7] . وَقَال غَيرُهُ: {مُسَافِحَاتٍ} : زَوَانِي، وَ {أَخْدَانٍ} أَخِلَّاءُ [8] . وَلَكَزَ وَوَكَزَ وَاحِدٌ [9] .
وَقَال فِي بَاب"هلْ يبعَثُ الإِمَامُ رَجُلًا فَيَضْرِبُ الْحَدَّ غَائِبًا عَنْهُ": وَفَعَلَهُ عُمَرُ [10] .
(1) البخاري (12/ 120) .
(2) في"سننه" (4/ 558 - 559 رقم 4399) كتاب الحدود، باب في المجنون يسرق أو يصيب حدًّا.
(3) "صاحب الظبي": كأنه يشير إلى ما أخرجه سعيد بن منصور بسند صحيح عن قبيصة بن جابر قال: خرجنا حجاجًا فسنح لي ظبي فرميته بحجر فمات، فلما قدمنا مكة سألنا عمر فسأل عبد الرحمن بن عوف فحكما فيه بعنز، فقلت: إن أمير المؤمنين لم يدر ما يقول حتى سأل غيره! قال: فعلاني بالدرة فقال: أتقتل الصيد في الحرم وتسفّه الحكم؟ ! قال الله تعالى: {يحكم به ذوا عدل منكم} ، وهذا عبد الرحمن بن عوف وأنا عمر.
(4) البخاري (12/ 131) .
(5) سورة النور، آية (2) .
(6) قوله:"في"ليس في النسخ، فاستدركته من"الصحيح".
(7) البخاري (12/ 156) .
(8) البخاري (12/ 162) .
(9) البخاري (12/ 173) .
(10) البخاري (12/ 185) .