رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَال ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيهِ. قَال إِبْرَاهِيمُ: كَانَ يُعْجِبُهُمْ [1] هَذَا الْحَدِيثُ لأَنَّ إِسْلامَ جَرِيرٍ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ [2] . [3]
وقَال البخاري: وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيهِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، فَسُئِلَ فَقَال: رَأَيتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَنَعَ مِثْلَ هَذَا. قَال [4] : ولأَنَّ جَرِيرًا كَانَ مِنْ آخِرِ مَنْ أَسْلَمَ. خَرَّجه في كتاب"الصلاة".
366 - (2) مسلم. عَنْ حُذَيفَةَ قَال: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فانْتَهَى إِلَى سُبَاطَةِ [5] قَوْمٍ، فَبَال قَائِمًا، فَتَنَحَّيتُ فَقَال: (ادْنُهْ) . فَدَنَوْتُ حَتَّى قُمْتُ عِنْدَ عَقِبَيهِ، فَتَوَضَّأَ فَمَسَح عَلَى خُفَّيهِ [6] [7] . لم يذكر البخاري المسح في حديث حُذيفة.
367 - (3) مسلم. عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَال: كَانَ أَبُو مُوسَى يُشَدِّدُ فِي الْبَوْلِ، وَيَبُولُ فِي قَارُورَةٍ وَيَقُولُ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَصَابَ جِلْدَ أَحَدِهِمْ بَوْلٌ قَرَضَهُ بِالْمَقَارِيضِ، فَقَال حُذَيفَةُ: لَوَدِدْتُ أَنَّ صَاحِبَكُمْ لا يُشَدِّدُ هَذَا التَّشْدِيدَ، فَلَقَدْ رَأَيتُنِي أَنَا وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَتَمَاشَى، فَأَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ [8]
(1) "يعجبهم"هم أصحاب عبد الله بن مسعود.
(2) "بعد نزول المائدة"وذلك أن آية (6) من سورة المائدة دلت على وجوب غسل الرجلين فلو كان إسلام جرير قبلها لاحتمل أن يكون ما رآه منسوخًا بها، فلما كان إسلامه بعد، تبيَّن أن السنة مخصصة لهذه الآية.
(3) مسلم (1/ 227 رقم 272) ، البخاري (1/ 494 رقم 387) .
(4) في (ج) :"وقال".
(5) "سباطة"هي ملقى القمامة والتراب ونحوهما تكون بفناء الدور.
(6) في (ج) زيادة:"ثم دعا بماء فجئته بماء فتوضأ"وهي عند البخاري بعد قوله:"فبال قائمًا"وسيشير إليها المصنف.
(7) مسلم (1/ 228 رقم 273) ، البخاري (1/ 328 رقم 224) ، وانظر (225، 226، 247) .
(8) قوله:"قوم"ليس في (ج) .