فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 2643

397 - (15) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: مَرَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى قَبْرَينِ فَقَال: [أَمَا إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ: أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، وَأَمَّا الآخَرُ فَكَانَ لا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ[1] ]. قَال: فَدَعَا بِعَسِيبٍ [2] رَطْبٍ فَشَقَّهُ بِاثْنَينِ، ثُمَّ غَرَسَ عَلَى هَذَا وَاحِدًا وَعَلَى هَذَا وَاحِدًا، ثُمَّ قَال: (لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيبَسَا) [3] . وفِي لفظٍ آخر: (وَكَانَ الآخَرُ لا يَسْتَنْزِهُ عَنِ الْبَوْلِ أَوْ مِنَ الْبَوْلِ) . في بعض طرق البخاري في هذا الحديث: خَرَجَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْ بَعض حِيطَانِ الْمَدِينَةِ، فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَينِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا فَقَال: (يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، وإِنْهُ لَكَبِير، كَانَ أَحَدُهُمَا لا يَسْتَتِرُ مِنْ البَوْلِ) . الحديث ذكره في باب"النميمة من الكبائر"في [4] كتاب"الأدب". وفِي لفظٍ آخر: (إنهُمَا ليُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ -ثُمَّ قَال-: بَلَى كَانَ أَحَدُهُمَا لا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ، وَكَانَ الآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ) . الحديث. وفي طريق آخر: أَنَّه - عليه السلام - لَمَّا وَضَعَ العَسِيب عَلى القَبْرين. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! لِمَ صَنَعتَ هَذَا؟ فقَال: (لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيبَسَا) . ذكره في باب"وَضع الجريدة على القبر"، وليس في شيء من طرقه:"يَسْتَنزِهُ"من الاستنزاه. [5]

(1) "لا يستتر من بوله"أي: لا يتجنبه ويتحرز منه.

(2) "بعسيب": هو غصن النخل.

(3) مسلم (1/ 240 رقم 292) ، البخاري (1/ 317 رقم 216) ، وانظر أرقام (218، 1361، 1378، 6052، 6055) .

(4) في (ج) :"من".

(5) في حاشية (أ) قوله:"بلغت قراءة على الشيخ ضياء الدين - رضي الله عنه - في السادس والخمسين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت