صَلاةٍ، وَلَكِنَّهُ شَيءٌ فَعَلَتْهُ هِيَ [1] . وفِي لفظ آخر: أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحشٍ خَتَنَةَ [2] رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، وَتَحتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ اسْتُحِيضَتْ [3] سَبْعَ سِنِينَ، فَاسْتَفتتْ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي ذَلِكَ فَقَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ هذِهِ لَيسَتْ بِالْحَيضَةِ، وَلَكِنَّ هذَا عرق، فَاغتسِلِي وَصَلي) . قَالتْ عَائِشَةُ: فَكَانَتْ تَغتسِلُ فِي مِرْكَنٍ [4] فِي حُجْرَةِ أُخْتها زَينب بِنْتِ جَحشٍ، حَتى تَعلُوَ حُمرَةُ الدَّمِ الْمَاءَ. قَال ابْنُ شِهابٍ: فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ ابَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَقَال: يَرحَمُ الله هِنْدًا لَوْ سَمِعَتْ بِهذِهِ الْفُتْيَا، وَاللهِ إِنْ كَانَتْ لَتَبْكِي لأَنها كَانَتْ لا تُصَلِّي. وفي آخر: قَالت عَائِشَةُ: رَأَيتُ مِركَنها مَلآنَ دَمًا، فَقَال لَها رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (امْكُثِي قَدرَ مَا كَانَتْ تَحبِسُكِ حَيضَتك، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصلَّي) . خرجه البخاري مختصرًا عَنْ عَائِشَةَ أَيضًا، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ، فَسَأَلَتْ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَها أَنْ تَغْتَسِلَ. فَقَال: (هذَا عرق) . فَكَانَتْ تَغتسِلُ لكُل صَلاةٍ.
454 - (3) وخرج [5] عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - اعتَكَفَ مَعَهُ بعضُ نِسَائِهِ وَهِيَ مُسْتَحَاضَة تَرَى الدَّمَ، فَربمَا وَضَعَتِ الطسْتَ تَحتها مِنَ الدَّمِ، وَزَعَمَ أَنَّ عَائشَةَ رَأَتْ مَاءَ الْعُصْفُرِ فَقَالتْ: كَأَنَّ هذَا شَيءٌ كَانَتْ فُلانَةُ [6] تَجدُهُ [7] .
(1) مسلم (1/ 263 رقم 334) ، البخاري (1/ 426 رقم 327) .
(2) "ختنة رسول الله"أي قريبة زوجته.
(3) في (ج) :"واستحيضت".
(4) "مركن"هي الإجانة التي تغسل فيها الثياب.
(5) في (ج) :"وخرجه".
(6) "فلانة": هي بعض نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - المذكورة قبل في هذا الحديث.
(7) البخاري (1/ 411 رقم 309) ، وانظر أرقام (310، 311، 2037) .