والرَّوْحَاءِ مِنَ الْمَدِينَةِ سِتَّة وَثَلاثُونَ مِيلًا [1] . ولم يخرج البخاري هذا الحديث.
525 - (16) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَال: (إِذَا نُودِيَ بِالصَّلاةِ أَدبَرَ الشَّيطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ حَتى لا يَسْمَعَ التأذِينَ، فإِذَا قُضِيَ التأذِينُ أَقْبَلَ حَتى إِذَا ثُوِّبَ [2] بِالصَّلاةِ أَدبرَ، حَتى إِذَا قُضِيَ التثْويبُ أَقْبَلَ حَتى يَخْطُرَ [3] بَينَ الْمَرءِ وَنَفْسِهِ يَقُولُ لَهُ: اذْكُر كَذَا وَاذْكُر كَذَا لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ مِنْ قَبْلُ، حَتى يَظَلَّ الرَّجُلُ مَا يَدرِي [4] كَم صَلى) [5] . [وفي روايةٍ:"حَتى يَظَلَّ الرَّجُلُ إِنْ يَدرِي كَيفَ صَلَّى"] [6] . وفِي لفظٍ آخر: (إِنَّ الشيطَانَ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصَّلاةِ أَحَال [7] لَهُ ضُرَاط حَتى لا يَسْمَعَ صَوْتَهُ، فَإِذَا سكَتَ رَجَعَ فَوَسْوَسَ، فَإِذَا سَمِعَ الإِقَامَةَ [8] ذَهبَ حَتى لا يَسْمَعَ صَوْتَهُ، فَإِذَا سَكَتَ رَجَعَ فَوَسْوَسَ) .
أخرج البخاري اللفظ الأول.
526 - (17) مسلم. عَنْ سهيلِ بْنِ أَبِي صَالِح قَال: أَرسَلَنِي أَبِي إِلَى بَنِي حَارِثَةَ قَال: وَمَعِي غُلام لَنَا أَوْ صَاحِب لَنَا، فَنَادَاهُ مُنَاد مِنْ حَائِطٍ بِاسْمِهِ، قَال: وَأَشْرَفَ [9] الذِي مَعِي عَلَى الْحَائِطِ فَلَم يَرَ شَيئًا، فَذَكرتُ ذَلِكَ لأَبِي فَقَال: لَوْ شَعرتُ أَنكَ تَلْقَى هذَا لَمْ أُرسِلْكَ، وَلَكِنْ إِذا سَمِعتَ صَوْتًا فَنَادِ بِالصَّلاةِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا هُرَيرَةَ يُحَدّثُ عَنْ رَسُولِ الله أَنهُ قَال: (إِنَّ
(1) قائل: والروحاء من المدينة .. هو أبو سفيان طلحة بن نافع راوي الحديث عن جابر.
(2) "ثوب"المراد بالتثويب الإقامة.
(3) "يخطر"معناه يوسوس.
(4) في (ج) :"لا يدري".
(5) مسلم (1/ 291 و 399 رقم 389) ، البخاري (2/ 84 رقم 608) ، وانظر أرقام (1222، 1231، 1322، 3285) .
(6) ما بين المعكوفين ليس في (أ) .
(7) "أحال"أي ولى هاربا.
(8) في (ج) :"للإقامة".
(9) في (ج) :"فأشرف".