فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 2643

572 - (10) وعنها قَالتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جَاءَ بِلالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلاةِ، فَقَال: (مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ) . قَالتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ [1] ، وَإِنَّهُ مَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ لا يُسْمِع النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ. فَقَال: (مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ) . قَالتْ: فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولي لَهُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، وَإِنَّهُ مَتَى يَقُمْ [2] مَقَامَكَ لا يُسْمِع النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ. فَقَالتْ لَهُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ) . قَالتْ: فَأَمَرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي [3] بِالنَّاسِ. قَالتْ: فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلاةِ وَجَدَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَقَامَ يُهَادَى بَينَ رَجُلَينِ [4] وَرِجْلاهُ تَخُطَّانِ فِي الأَرْضِ قَالتْ: فَلَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ حِسَّهُ ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ [5] ، فَأَوْمَأَ إِلَيهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: قُمْ [6] مَكَانَكَ. فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أبِي بَكْرٍ قَالتْ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي بالنَّاسِ جَالِسًا، وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمًا، يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلاةِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَيَقْتَدِي النَّاسُ بصَلاةِ أبِي بَكْرٍ [7] . وفي طريق آخرى: مَرِضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَرَضَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي بِالنَّاسِ، وَأَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُهُمُ التَّكْبِيرَ. وفِي بعض طرق البخاري: فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (مَهْ! إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بالنَّاسِ) . فَقَالتْ حَفْصَةُ

(1) "أسيف"أي حزين، وقيل: سريع الحزن والبكاء.

(2) في (ج) :"يقوم". وكتب فوقها علامة التصويب"صح".

(3) في (ج) :"فصلى".

(4) "يهادى بين رجلين"أي يمشي بينهما متكئًا عليهما يتمايل إليهما.

(5) في (ج) :"ليتأخر".

(6) في (أ) :"أقم".

(7) انظر الحديث رقم (6) في هذا الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت