أَسْفَلِ الْجُبَّةِ، وَغَسَلَ ذِرَاعَيهِ إِلَى الْمِرْفَقَينِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ عَلَى خُفَّيهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ. قَال الْمُغِيرَةُ: فَأَقْبَلْتُ مَعَهُ حَتَّى نَجِدُ النَّاسَ قَدْ قَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَصَلَّى لَهُمْ، فَأَدْرَكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِحْدَى الرَّكْعَتَينِ فَصَلَّى مَعَ النَّاسِ الرَّكْعَةَ الآخِرَةَ، فَلَمَّا سَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُتِمُّ صَلاتهُ فَأَفْزَعَ ذَلِكَ الْمُسْلِمِينَ فَأَكْثَرُوا التَّسْبِيحَ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - صَلاتهُ أَقْبَلَ عَلَيهِمْ، ثُمَّ قَال: (أَحْسَنْتُمْ) أَوْ قَال: (قَدْ أَصَبْتُمْ) . يَغْبِطُهُمْ أنْ صَلَّوُا الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا [1] .
وفي روايةٍ: قَال الْمُغِيرَةُ: فَأَرَدْتُ تَأْخِيرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: (دَعْهُ) . لم يخرج البخاري تَقدُّمَ عبد الرحمنِ بنِ عوفٍ، ولا صلاته بالنبي - صلى الله عليه وسلم -.
أخرج من أول الحديث إلى قوله: عَلَى خُفَّيهِ.
580 - (18) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ) [2] . زَادَ فِي رِوَايَةٍ:"في الصَّلاةِ". قَال ابْنُ شِهَابٍ: وَقَدْ رَأَيتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ العِلْمِ يُسبِّحُونَ ويُشيرُونَ. خرجه البخاري [3] عن سَهلٍ أيضًا بِهذا اللفظ، ولم يَقُل: في الصلاة، وكذلك لم يَقُله في حديث أَبي هُريرة، ولا ذكر قول ابن شهاب. [4]
(1) مسلم (1/ 317 رقم 421) ، البخاري (1/ 285 رقم 182) ، وانظر أرقام (203، 206، 363، 388، 2918، 4421، 5798، 5799) .
(2) مسلم (1/ 318 رقم 422) ، البخاري (3/ 77 رقم 1203) .
(3) تقدم برقم (16) في هذا الباب.
(4) في حاشية (أ) :"بلغت مقابلة بالأصل".