وَأُرْسِلَتْ عَلَينَا [1] الشُّهُبُ، قَالُوا: مَا ذَاكَ إِلا مِنْ شَيءٍ حَدَثَ، فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا فَانْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِي حَال بَينَنَا وَبَينَ خَبَرِ السَّمَاءِ. فَانْطَلَقُوا يَضْرِبُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، فَمَرَّ النَّفَرُ الَّذينَ أَخَذُوا نَحْوَ تِهَامَةَ وَهُوَ بِنَخْلٍ [2] عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلاةَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ اسْتَمَعُوا لَهُ وَقَالُوا: هَذَا الَّذِي حَال بَينَنَا وَبَينَ خَبَرِ السَّمَاءِ. فَرَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ فَقَالُوا: يَا قَوْمَنَا {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا} [3] فَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ} [4] . [5] ، لم يذكر البخاري قوله: مَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْجِنِّ وَمَا رَآهُمُ. [وزاد: وإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيهِ قَولُ الجِن. خرجه في باب"الجهر بقراءة صلاة الفجر"] [6] ، وفي"التفسير"، وقَال: بنخلة، وهو الصواب، وهو موضع قريب من مكة.
619 - (5) مسلم. عَن عَلْقَمَةَ قَال: سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ: هَلْ شَهِدَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيلَةَ الْجِنِّ؟ قَال: لا، وَلَكِنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ لَيلَةٍ فَفَقَدْنَاهُ، فَالْتَمَسْنَاهُ فِي الأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ، فَقُلْنَا: اسْتُطِيرَ أَو اغْتِيلَ [7] . قَال: فَبِتْنَا بِشَرٍّ لَيلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا هُوَ جَاءٍ مِنْ قِبَل حِرَاءٍ
(1) في (ج) :"علينا"، وفي (أ) :"عليهم"وفوقها علامة التصويب"صح". وفي الحاشية"علينا"وفوقها"خ".
(2) "وهو بنخل"أي: مر النفر برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بنخل، ونخل أو نخلة: موضع معروف.
(3) سورة الجن، آية (1 - 2) .
(4) سورة الجن، آية (1) .
(5) مسلم (1/ 331 رقم 449) ، البخاري (1/ 253 رقم 773) وانظر رقم (4921) .
(6) ما بين العكوفين ليس في (ج) .
(7) "اسطير أو اغتيل"استطير: طارت به الجن، أو قتل سرًّا، والغيلة: هي القتل في خفية.