الْمَقْدِسِ فَنَزَلَتْ: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا * فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [1] فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ وَهُمْ رُكُوعٌ في صَلاةِ الْفَجْرِ، وَقَدْ صَلَّوْا رَكْعَةً، فَنَادَى: أَلا إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ، فَمَالُوا كَمَا هُمْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ [2] . لم يخرج البخاري عن أنس في هذا شَيئًا.
733 - (16) وخرَّج عَنْهُ قَال: قَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (مَنْ صَلَّى صَلاتنَا، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، فَلا تُخْفِرُوا اللهَ فِي ذِمَّتِهِ) [3] . وفي طريق آخر [4] : عَن أَنَسٍ، وسُئِلَ مَا يُحَرِّمُ دَمَ الْعَبْدِ؟ فَقَال: مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَصَلَّى صَلاتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَهُوَ الْمُسْلِمُ لَهُ مَا لِلْمُسْلِمِ، وَعَلَيهِ مَا عَلَى الْمسلم.
734 - (17) [وعنه[5] عنْ أَنَسٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (أُمِرتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا [6] : لا إِلَهَ إِلا الله، فَإِذَا قَالُوهَا وصَلُّوا صَلاتنَا وَاسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنَا، وذَبَحُوا ذَبِيحَتَنَا، فَقَدْ حَرُمَت عَلَينَا دِمَاؤهُم وأَمْوَالُهُم إِلا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُم عَلَى اللهِ]) [7] [8] . ثُمَّ قَال [9] : وَقَال ابْنُ أبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا حُمَيدٌ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنِ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -. لم يخرج مسلم هذا الحديث.
735 - (18) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَنَا [10] كَنِيسَةً
(1) سورة البقرة، آية (144) .
(2) مسلم (1/ 375 رقم 527) .
(3) البخاري (1/ 496 رقم 391) ، وانظر أرقام (393، 392) .
(4) في (ج) :"أخرى".
(5) أي عن حميد الطويل.
(6) في الأصل:"يقول"، والتصويب من"صحيح البخاري".
(7) ما بين المعكوفين ليس في (أ) .
(8) انظر الحديث السابق.
(9) "ثم قال"أي: البخاري، وفائدة إيراد هذا الإِسناد أن فيه تصريح حميد بأن أنسًا حدِّثه لئلا يُظنَّ أنه دلَّسه.
(10) في (ج) :"ذكرتا أو رأتا".