أَصَابِعِي وَجَعَلْتُهَا بَينَ رُكْبَتَيَّ فَضَرَبَ يَدَيَّ، فَلَمَّا صَلَّى قَال: قَدْ كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا، ثَمَّ أُمِرْنَا أَنْ نَرفَعَ إِلَى الرُّكَبِ. ذكر البخاري فعل مصعب مرةً واحدةً، ولم يذكر الضرب.
744 - (3) مسلم. عَن طَاوُس قَال: قُلْنَا لابْنِ عَبَّاسٍ في الإِقْعَاءِ عَلَى الْقَدَمَينِ [1] فَقَال: هِيَ السُّنَّةُ. فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّا لَنَرَاهُ جَفَاءً بِالرَّجُلِ، فَقَال ابْنُ عَبَّاس: بَلْ هِيَ سُنَّةُ نَبِيِّكَ - صلى الله عليه وسلم - [2] . لم يخرج البخاري هذا الحديث.
745 - (4) مسلم. عَنْ مُعَاويَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ قَال: بَينَمَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللهُ فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ فَقُلْتُ: وَا ثُكْلَ [3] أُمَّاهْ، مَا شَأْنُكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ؟ فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ، فَلَمَّا رَأَيتُهُمْ يُصَمِّتُونَنِي لَكِنِّي سَكَتُّ [4] ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي مَا رَأَيتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ. فَوَاللهِ مَا كَهَرَنِي [5] وَلا ضَرَبَنِي وَلا شَتَمَنِي، ثُمَّ قَال: (إِنَّ هَذِهِ الصَّلاةَ لا يَصْلُحُ فِيهَا شَيءٌ مِنْ كَلامِ النَّاسِ، إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ) . أَوْ كَمَا قَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ وَقَدْ جَاءَ اللهُ بِالإِسْلامِ، وَإِنَّ مِنَّا رِجَالًا يَأْتُونَ الْكُهَّانَ، قَال: (فَلا تَأْتِهِمْ) [6] . قَال: وَمِنَّا رِجَالٌ يَتَطَيَّرُونَ [7] قَال: (ذَلِكَ شَيءٌ يَجِدُونَهُ فِي صُدُورِهِمْ
(1) "الإقعاء على القدمين"هو أن يجعل إليتيه على عقبيه بين السجدتين.
(2) مسلم (1/ 380 - 381 رقم 536) .
(3) "واثكل أماه"الثكل: هو فقدان المرأة ولدها.
(4) "فلما رأيتم يصمّتونني لكنّي سكت"جواب لمحذوف، وبه يتم المعنى، وتقديره: فلما رأيتهم يصمتونني غضبت لكني سكت.
(5) "ما كهرني"أي: ما انتهرني.
(6) في (ج) :"فلا تأتوهم"وفي الحاشية:"تأتهم".
(7) "يتطيرون"أي: يتشاءمون.