الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ [1] ، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ نَقِيَّةٌ [2] ، وَالْمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتْ [3] ، وَالْعِشَاءَ أَحْيَانًا يُؤَخِّرُهَا وَأَحْيَانًا يُعَجِّلُ، كَانَ إِذَا رَآهُمْ قَدِ اجْتَمَعُوا عَجَّلَ، وَإِذَا رَآهُمْ قَدْ أَبْطَئُوا أَخَّرَ، وَالصُّبْحَ كَانُوا أَوْ قَال: كَانَ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ [4] . لم يقل البُخَارِيّ في بعض طرقه: كَانُوا.
902 - (21) مسلم. عَن شُعْبَةَ أَخْبَرَنِي سَيَّارُ بْنُ سَلامَةَ قَال: سَمِعْتُ أَبِي يَسْأَلُ أَبَا بَرْزَةَ الأَسلَمِيَّ عَنْ صَلاةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قُلْتُ: آنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قَال: فَقَال: كَأَنمَا أَسْمَعُكَ السَّاعَةَ. قَال: سَمِعْتُ أَبِي يَسْأَلُهُ عَنْ صَلاةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال [5] : كَانَ لا يُبَالِي بَعْضَ تَأْخِيرِهَا. قَال: يَعْنِي الْعِشَاءَ إِلَى نِصْفِ الليلِ، وَلا يُحِبُّ النوْمَ قَبْلَهَا، وَلا الْحَدِيثَ بَعْدَهَا. قَال شُعْبَةُ: ثُمَّ لَقِيتُهُ بَعْدُ فَسَأَلْتُهُ فَقَال: وَكَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَالْعَصْرَ يَذْهَبُ الرَّجُلُ إِلَى أَقْصَى الْمَدِينَةِ، وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ. قَال: وَالْمَغْرِبَ لا أَدْرِي أَيَّ حِينٍ ذَكَرَ. قَال: ثُمَّ لَقِيتُهُ بَعْدُ فَسَأَلْتُهُ، فَقَال: وَكَانَ يُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ فَيَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ جَلِيسِهِ الذِي يَعْرِفُ فَيَعْرِفُهُ. قَال: وَكَانَ يَقْرَأُ فِيهَا مِن السِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ [6] . وفي لفظٍ آخر: عَنْ أَبِي بَرْزَةَ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُؤَخِّرُ الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيلِ، وَيَكْرَهُ النوْمَ قَبْلَهَا، وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا، وَكَانَ يَقْرَأُ في صَلاةِ
(1) "بالهاجرة"هي شدة الحُر نصف النهار بعد الزوال.
(2) "نقية"أي صافية خالصة لم تدخلها صفرة.
(3) "وجبت"أي غابت.
(4) مسلم (1/ 446 رقم 646) ، البُخَارِيّ (2/ 41 رقم 560) ، وانظر رقم (565) .
(5) في (ج) :"قال".
(6) مسلم (1/ 447 رقم 647) ، البُخَارِيّ (2/ 22 رقم 541) ، وانظر أرقام (547، 568، 599، 771) .