فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 2643

أَنَّكَ اشْتَرَيتَ حِمَارًا يَقِيكَ مِنَ الرَّمْضَاءِ وَيَقِيكَ مِنْ هَوَامِّ الأَرْضِ. قَال: أَمَا وَاللهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ بَيتِي مُطَنَّبٌ [1] بِبَيتِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -. قَال: فَحَمَلْتُ بِهِ حِمْلًا [2] حَتَّى أَتَيتُ نَبِيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرْتُهُ، فَدَعَاهُ فَقَال لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ يَرْجُو فِي أَثَرِهِ [3] الأَجْرَ، فَقَال لَهُ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ لَكَ مَا احْتَسَبْتَ) . لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث، حديث أُبَيِّ بْنِ كَعبٍ.

939 - (6) مسلم. عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: كَانَتْ دِيَارُنَا نَائِيَةً مِن الْمَسْجِدِ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَبِيعَ بُيُوتَنَا فَنَقْتَرِبَ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَنَهَانَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: (إِنَّ لَكُمْ بِكُلِّ خَطْوَةٍ دَرَجَةً) [4] . وفي لفظ آخر: (خَلَتِ الْبِقَاعُ حَوْلَ الْمَسْجِدِ فَأَرَادَ بَنُو سَلِمَةَ أَنْ يَنْتَقِلُوا إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال لَهُمْ:(إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَنْتَقِلُوا إِلَى [5] قُرْبِ الْمَسْجِدِ) ، قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ! قَدْ أَرَدْنَا ذَلِكَ، قَال: (بَنِي سَلِمَةَ! دِيَارَكُمْ تُكْتَبُ آثَارُكُمْ، ديَارَكُمْ تُكتبُ أثَارُكُمْ) . زاد في طريق آخرى: فَقَالُوا [6] : مَا كَانَ يَسُرُّنَا أَنَّا كُنَّا تَحَوَّلْنَا. لم يخرجه البُخَارِي من حديث جابر.

940 - (7) أخرجه من حديث أنسٍ قَال: أَرَادَ بَنُو سَلِمَةَ أَنْ يَتَحَوَّلُوا إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تُعْرَى [7] الْمَدِينَةُ، وَقَال: (يَا بَنِي سَلِمَةَ أَلا

(1) "مطنب"أي: مشدود بطنب ببيت النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(2) "فحملت به حملًا"معناه: أنه استعظم ذلك واستبشعه لشناعة اللفظ حتى صوَّبه النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(3) "أثره"أي: في ممشاه.

(4) مسلم (1/ 461 رقم 664) .

(5) قوله:"إلى"ليس في (ج) .

(6) في (أ) :"فقال".

(7) "تعرى"أي تترك خالية، والعراء: الأرض الخالية، فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - لتبقى جهات المدينة عامرة بسكانها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت